موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى (نسخة ثانية) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 130 موقف الإباضية من علي وعثمان

الجزء ١ · صفحة ١٤

مَكِيدةُ عَمْروٍ حيث رَثَّتْ حِبالُهُ وكادتْ بُحُورُ القاسِطِينَ تَغُورُ

أبَا حَسَنٍ ذَرْها حُكُومَةَ فَاسِقٍ جِرَاحَاتُ بَدْرٍ في حِشَاهُ تَفُورُ

أبَا حَسَنٍ أَقْدِمْ فَأَنْتَ عَلَى هُدَىً وَأَنْتَ بِغَايَاتِ الغَوِيِّ بَصِيرُ

أبَا حَسَنٍ لا تُعْطِيَنَّ دَنِيَّةً وَأَنْتَ بِسُلْطَانِ القَدِيرِ قَدِيرُ

أبَا حَسَنٍ إِنْ تُعْطِهَا اليَوْمَ لَمْ تَزَلْ يَحِلُّ عُرَاهَا فَاجِرٌ وَمُبِيرُ

أبَا حَسَنٍ أَطْلَقْتَهَا لِطَلِيقِهَا وَأَنْتَ بِقَيْدِ الأشْعَرِيِّ أَسِيرُ

أَتَحْبِسُ خَيْلَ اللهِ مِنْ خَيْلِ خَصْمِهِ وَسَبْعُونَ أَلْفاً فَوْقَهُنَّ هَصُورُ

أَثِرْهَا رِعَالاً تَنْسِفَ الشَّامَ نَسْفَةً بِثَارَاتِ عَمَّارٍ لَهُنَّ زَفِيرُ

وَصُكَّ ثُغُورَ القَاسِطِينَ بِفَيْلَقٍ لَهُ مَدَدٌ مِنْ رَبِّهِ وَنَصِيرُ

فَلَمْ يَبْقَ إلا غُلْوَةٌ أو تَحُسَّهُمْ وَيَبْكِي ابْنَ صَخْرٍ قِبَّةٌ وَسَرِيرُ

فَمَالَكَ وَالتَّحْكِيمَ وَالحُكْمُ ظَاهِرٌ وَأَنْتَ عَلِيٌّ وَالشَّآمُ تَمُورُ

أَفِي الدِّينِ شَكٌّ أَمْ هَوَادُةُ عَاجِزٍ تَجَوَّزْتَها أَمْ ذُو الفِقَارِ كَسِيرُ

وهكذا كان كلامهم كله يُشعر باحترام الإمام علي وتقديره، وإنما كانوا يعاتبونه على قبول التحكيم، ونحن نقول: إن قبوله للتحكيم كان ليس عن رضىً منه كما ينم عن ذلك كلامه بنفسه، وهذه القضية تحتاج إلى دراسة ولست أريد أن أخوض فيها، وأتحدث عنها طويلاً، وإنما بحسبي ما قلته .

١٤ / ١٥