موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى (نسخة ثانية) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 130 موقف الإباضية من علي وعثمان

الجزء ١ · صفحة ٤

ونحن إذا جئنا نتدبر ما قاله القائلون وما كتبه الكاتبون، وجدنا أن الناس كانوا غير راضين عن تلك الفتنة، فلنسمع إلى أحد الخطباء ألقى خطبته أمام الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه- وهو عبد الله بن الأهتم الذي وفد مع الوافدين إلى الخليفة العادل، بعدما وليَ الخلافة ، ولم يُرَع الخليفة إلا وعبد الله بن الأهتم يخطب بدون استئذان منه، حمد الله تعالى في خطبته وأثنى عليه وصلى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ثم ذكر جانباً من سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وما واجهه من تحديات من قِبَلِ قومه، ثم ذكر الخليفة الأول، ثم ذكر الخليفة الثاني، ثم قال بعد ذلك: (ثم إنّا والله لم نجتمع بعدهما إلا على ضلع أعوج) وهذه الخطبة موجودة في الجزء الرابع من كتاب "العقد الفريد" لابن عبد ربه ، وموجودة أيضاً في "البيان والتبيين" ؛ أما في " العقد الفريد " فهي في الصفحة 94 من الجزء الرابع وكلامه يعني انتقاد الأوضاع بعد عهد الخليفتين أبي بكر وعمر، وكذلك جاء في كثير من الكتب ذكر بعض الأحداث التي وقعت في عهد عصر الخليفة الثالث عثمان ابن عفان بعدما بلغ من الكبر عِتِياًّ، وتَدَخَّلَ مروان بن الحَكَم في أمر المسلمين، ولنسمع إلى ما يقوله ابن قتيبة صاحب كتاب "الإمامة والسياسة" يقول في الصفحة 35 من الجزء الأول من هذا الكتاب تحت عنوان "ما أنكر الناس على عثمان" قال : وذكروا أنه اجتمع أناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكتبوا كتاباً ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنة صاحبيه، وما كان من هِبَتِهِ خُمْسَ إفريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله، ومنهم ذوي القربى واليتامى والمساكين، وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا سبعة دور بناها في المدينة، داراً لنائلة وداراً لعائشة وغيرهما من بناته وأهله، وبنيان مروان القصور بذي خُشب، وعمارته للأموال من الخُمْس الواجب

٤ / ١٥