موقف الإباضية من علي والنهروان البرهان الساطع

موقف الاباضية من علي والنهروان للبرهان الساطع

الجزء ١ · صفحة ١

موقف الإباضية من علي كرم الله وجهه وأهل النهروان

تأليف

البرهان الساطع

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

أخي المسلم الباحث عن الحقيقة، إن معركة صفين والتحكيم وما تبعه من أحداث يعد من القضايا المهمة والشائكة في التاريخ الإسلامي التي يجب أن تدرس من منظور شمولي متجرد عن المذهبية والعصبية الجاهلية، فكل يدعي الحق والصواب، والله هو العالم بالصواب وأهله، وما نقوم به هو اجتهادات بسيطة من خلال المعطيات التاريخية والدلائل العقلية المنطقية التي تربط الأحداث بالزمان والمكان لتعطينا صورة أوضح لفهم الحقيقة عن طريق النظر للأمور نظرة شمولية متجردة من وثنيات الأهواء وما ترسب في العقول من رديء الآراء.

ولكن يجب علينا أن نعي جيداً أن النظرة الشمولية للتاريخ تتطلب منا التجرد الكامل والحقيقي من الموروث المذهبي في التعامل مع هذه الأحداث، إنها تتطلب منا أن نصغي إلى الضحية كما أصغينا إلى الجزار، تتطلب منا أن نزن الأمور بموازين العدل والأمانة والعقل والمنطق، لا أن يجر الإنسان من شعيرات أنفه ويطعم الغث والسمين ثم يقول نظرتي شمولية!!

كثيرا ما أسمعك أخي العزيز وأنت تدعي البحث عن الحقيقة تلوك العبارات التي يرددها كتاب التاريخ وأصحاب مقالات الفرق والتي تصف الإباضية بالخوارج وتصف أهل النهروان بإنهم مارقة مرتدين عن الدين؟!! أخي العزيز الباحث عن الحقيقة ستقول أن مصدر حكمك على موقف أهل النهروان هو كتب التاريخ السنية أو الشيعية!! فهلا أدركت لبرهة أن هؤلاء ما هم إلا خصوم أهل النهروان؟!!

١ / ١٨