موقف الإباضية من علي والنهروان البرهان الساطع

موقف الاباضية من علي والنهروان للبرهان الساطع

الجزء ١ · صفحة ٤

فإذا أدركت ذلك علمت أن من كانت هذه عقليته لا يمكن أن يتصور أن يكون بتلك السذاجة التي تحاول كتب التاريخ وصمه بها، أضف إلى ذلك الرواية الصحيحة السند التي ذكرها الإمام أحمد والتي ذكرها الأستاذ علي بن محمد الحجري في كتابه "الإباضية ومنهجية البحث" ص 180-184 جاء فيها :

عن أبي وائل شقيق بن سلمة ما نصه: " قال: كنا بصفين فلما استحر القتل بأهل الشام اعتصموا بتل فقال عمرو بن العاص لمعاوية أرسل إلى علي بمصحف وادعه إلى كتاب الله فإنه لن يأبى عليك فجاء به رجل فقال بيننا وبينكم كتاب الله (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) فقال علي: نعم أنا أولى بذلك بيننا وبينكم كتاب الله قال فجاءته الخوارج ونحن ندعوهم يومئذ القراء وسيوفهم على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم … "انظر الإمام أحمد (المسند الرواية : 15408) والنسائي ( السنن الكبرى 6/463 ) وابن أبي شيبة ( 15 /317 ) وأبي يعلى ( المسند 1 / 364 ).

حتى إن الدكتور حسين عبيد غانم غباش وهو شافعي من السنة قال بعد أن ذكر رواية القلهاتي (العالم الإباضي) والتي يتفق معناها مع معنى رواية الإمام أحمد هذه ما نصه: (هذه الرواية للوقائع تعيد وضع مجموعة من كتابات مؤرخين مسلمين غير إباضيين، وعلى الأخص ما يدعيّ منها أن الخوارج شجعوا علياً على قبول مبدأ التحكيم، موضع المساءلة ، بل ويدحضها.) " انظر عمان الديمقراطية الإسلامية، ص 53 "

هكذا يكون التجرد من المذهبية وهكذا تكون النظرة الشمولية .

قضية التحكيم :

٤ / ١٨