يأجوج ومأجوج
الجزء ١ · صفحة ٥قال الله تعالى: ﴿ أتى أمر الله فلا تستعجلوه ﴾ .(1) [ii]
وقال تعالى: ﴿ اقتربت الساعة وانشق القمر ﴾ .(2) [iii]
وأما عن قوله تعالى: { فإذا جاء وعد(3) [iv] ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً } …فهو تعبير عن (واقع زمني) لا يرتبط بحال من الأحوال –كما يدل على ذلك السياق- بقرب قيام الساعة(4) [
(1) ii] التعبير عن أمر الله وهو بمعنى الساعة هنا –كما يدل على ذلك السياق، فها هنا انتقل الخطاب القرآني بالسامع من حاضره الذي يعيش فيه أثناء تفاعله مع النص القرآني إلى لحظة قيام الساعة التي عبر عنا بصيغة الماضي، وكأن الساعة أمر ولى وانتهى وذلك لأنها لا تأتي إلا بغتة، فعلى الإنسان أن يكون دائم الاستعداد لها.
(2) iii] جمع الخطاب القرآني هنا بين قرب الساعة وانشقاق القمر عند قيامها، وعبر عنهما بصيغة الماضي، وهو انتقال من الوضعية الزمنية للمخاطب إلى قيام الساعة وحصول أهوال القيامة.
(3) iv] يأتي الوعد في كتاب الله لمعان منها:
- ما وعد الله به عباده في الدنيا ومنها قوله تعالى: (هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً).
- يوم القيامة ومنها قوله تعالى: (واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا).
(4) الساعة تأتي بغتة كما دلت على ذلك النصوص القاطعة من كتاب الله عز وجل.
-قال تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ).
-وقال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).
-وقال تعالى: (أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ).
-وقال تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ - لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ ولا عَن ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنصَرُونَ - بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا ولا هُمْ يُنظَرُونَ).
-وقال تعالى: (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ).
-قال تعالى: (هَلْ يَنظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ).