يأجوج ومأجوج
الجزء ١ · صفحة ٤إننا لم نجد أحداً – فيما نعلم - قام بدراسة وافية عن هذه القضية بهذا المنظور، في حين أن أمم الأرض قامت بكشوفاتها الجغرافية، التي مكنتها من اكتشاف مجاهل الأرض والسيطرة عليها، ونحن إلى الآن لم نقم بدراسة لفهم أعظم كتاب أنزل على البشرية، فما أتعسنا من أمة!!.
على كل حال، والذي يظهر الآن أن الاكتناز يكمن في:
· الخطاب القرآني ينقل البشرية نقلة تلغي (اعتبار الزمن).فقوله تعالى: ﴿ قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً - وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعاً). وقوله تعالى: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون - واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ﴾ ......عبارة عن نقلة هائلة من عصر (يأجوج ومأجوج) إلى القيامة وأهوالها.
· لأجل أن يستشعر الإنسان أن الساعة أقرب إليه من شراك نعله، وأنها لا تبعد عنه حتى ولو كان في عصر يأجوج ومأجوج، لأن الزمن لا اعتبار له ﴿ وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون ﴾ .
· وعلى هذا فيكون قوله تعالى: ﴿ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ﴾ وقوله تعالى: ﴿ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من حدب ينسلون ﴾ …تعبير عن (امتزاج) و( تداخل) و(انفتاح) يأجوج ومأجوج مع غيرهم من بني البشر في زمن معين بعد زوال السد لا أكثر ولا أقل.
· وليس ذلك بمستنكر، فإن انتقال الخطاب القرآني من الزمان الماضي إلى الحديث عن أهوال يوم القيامة وارد كثيراً في كتاب الله عز وجل.