يأجوج ومأجوج .. رؤية أخرى خالد بن مبارك الوهيبي

يأجوج ومأجوج

الجزء ١ · صفحة ٨

4) وفي حديث النواس بن سمعان عند مسلم وغيره بعد ذكر (قتل عيسى عليه السلام!! لما يسمى بالدجال عند عودته!!!) قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فبينما كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى ابن مريم عليه السلام إني قد أخرجت عباداً من عبادي لا يدان بقتالهم فحرز(1) [vii] عبادي إلى الطور فيبعث الله يأجوج ومأجوج وهم كما قال تعالى: ( وهم من كل حدب ينسلون)، فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله عز وجل، فيرسل الله عليهم طيراً كأعناق البخت فيحملهم فيطرحهم حيث شاء الله تعالى..).

5) روى الطبراني عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولوا أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولن يموت منهم رجل إلا ترك ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم : تأويل ومارس ومنسك).

مناقشة الروايات

· تتفق الروايات المذكورة في أن يأجوج ومأجوج أمة تتربص بالأمم الدوائر، وهم في شغل شاغل لأجل الخروج من السد الذي يحجزهم.

· ولهم دور كبير في صناعة الأحداث والملاحم عند قرب قيام الساعة متى ما حطموا السد الذي يحجزهم.

· صفاتهم صفات مخالفة لطبيعة البشر (= قد يكونوا غزاة من الفضاء سكنوا الأرض!!!!) فهم من الكثرة بمكان بحيث أن الواحد منهم لا يموت إلا وقد خلف وراءه ألفاً من نسله، ويمرون على البحيرات فينشفونها، ولا يستطيع أحد أن يقف في طريقهم حتى الأنبياء والرسل!!.

· ونتساءل الآن: هل الدلالات التي تقدمها هذه الروايات هي نفسها الدلالات القرآنية في سورتي الكهف والأنبياء أم هي تختلف تماماً عنها؟.

- في سورتي الكهف والأنبياء تقدم الآيات وصفاً طبيعياً لهؤلاء القوم، بل إن فيها ما يشتم منه أنهم أضعف مما نتصور بكثير.

- في هذه الروايات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقدمهم على أنهم قوم لا يدان بقتالهم، وهم من الكثرة كالأرانب !!، ويمرون على البحيرات فيشربونها ولا يبقون فيها قطرة ماء.

٨ / ١١