كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 1

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

لا جري عندك في عقب وفي حضر وكل شئ يعقب شيئا عقيبه كقولك: خلف يخلف بمنزلة الليل والنهار إذا قضى أحدهما عقب الآخر فهما عقيبان كل واحد منهما عقيب صاحبه، ويعتقبان ويتعاقبان: إذا جاء أحدهما ذهب الآخر.

وعقب الليل النهار والنهار الليل: أي خلفه.

وأتى فلان إلى فلان خبرا فعقب بخير منه أي أردف.

ويقال: عقب أيضا مشددا.

قال: (1) فعقبتم بذنوب غير مر وقال ابو ذؤيب: أودى بني وأعقبوني حسرة * بعد الرقاد وعبرة ما تقلع قوله: فأعقبوني مخالف للالفاظ المتقدمة وموافق لها في معنى.

ولعلهما لغتان.

فمن قال عقب لا يقول أعقب كمن قال: بدأت به لا يقول: أبدأت، قال جرير: عقب الرذاذ خلافهم فكأنما * بسط الشواطب ب ء بينهن حصيرا وعقب الامر: آخره، قال:

محذور عقب الامر في التنادي ويجمع أعقاب الامور.

وعاقبة كل شئ: آخره، وعاقب أيضا بلا هاء ويجمع عواقب وعقبا.

ويقال: عاقبة وعواقب وعاقب وعقب (مشدد ومخفف) تقول لي ميالة الذوائب * كيف أخى في عقب النوائب (2) وأعقب هذا الامر يعقب عقبانا وعقبى، قال ذو الرمة: (3)

(1) عجز بيت فد ورد في اللسان (عقب).

(2) كذا في الاصول أما في " س ": عواقب النوائب.

(3) البيت في الديوان ص 501 وروايته: اعاذل قد جربت في الدهر ما كفي * ونظرت في اعقاب حق وباطل.

[ * ]

١٧٥ / ٣٬٢٥٦