الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٣٥١يكن.
والآخر: (هلا)، كقولك: لولا فعلت ذاك، في معنى: هلا فعلت، وقد تدخل (ما) في هذا الحد في موضع (لا)، كقوله تعالى: (لوما تأتينا بالملائكة) 100، أي: هلاتأتينا، وكل شئ في القرآن فيه (لولا) يفسر على (هلا) غير التي في (سورة) الصافات: (فلولا أنه كان من المسبحين (101)) أي: فلولم يكن.
إمالا: وأما قولهم: إما لا فافعل كذا فإنما هو: إن لا تفعل ذاك فافعل ذا، ولكنهم لما جمعوا هؤلاء الاحرف فصرن في مجرى اللفظ مثقلة، فصار
(لا) في آخرها كأنه عجز كلمة فيها ضمير ما ذكرت لك في كلام طلبت فيه شيئا فرد عليك أمرك، فقلت: إما لا فافعل ذا.
وتقول: الق زيداوإلا فلا، معناه: وإلا تلق زيدافدع، قال (102): فطلقها فلست لهابكفء * وإلا يعل مفرقك الحسام فأضمر فيه: وإلا تطلقهايعل، وغير البيان أحسن.
لي: لي: حرفان متباينان قرنا، اللام: لام (الملك) (103)، والياء ياء الاضافة.
(100) سورة " الحجر " 7.
(101) سورة " الصافات " 143.
(102) الاحوص - ديوانه ص 190 برواية: فلست لها بأهل…والاشق.
(103) من التهذيب 15 / 428 في روايته عن العين، واللسان (لا) في روايته عن العين أيضا.
في الاصول: لام الاضافة.
(*)