كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٠

والامم: الشئ القريب، كقول الشاعر: كوفية نازح محلتها * لاأمم دارها ولا سقب (25) وقال: تسألني برامتين سلجما * لو أنها تطلب شيئا أمما (26) وأم فلان أمرا، أي: قصد.

والتيمم: يجري مجرى التوخي، يقال: تيمم أمرا حسنا، وتيمم أطيب ما عندك فأطعمناه، وقال (تعالى): (ولا تيمموا الخبيث منه) (27)، أي: لا تتوخوا أردأ ما عندكم فتتصدقوا به.

والتيمم بالصعيد من ذلك.

والمعنى: أن تتوخوا أطيب الصعيد، فصار التيمم في أفواه العامة فعلا للمسح بالصعيد، حتى (إنهم) يقولون: تيمم بالتراب، وتيمم بالثوب، أي: بغبار الثوب، وقول الله عزوجل: (فتيمموا صعيدا طيبا) (28)، أي: توخوا، قال: (فعمدا على عمد تيممت مالكا) (29) وتقول: أممت ويممت.

ويممت فلانا بسهمي ورمحي، أي: توخيته به دون ما سواه، قال (30):

(25) لم نهتد إليه.

(26) الرجز في التهذيب 15 / 640، واللسان (أمم) غير منسوب ايضا.

(27) سورة " البقرة " 267.

(28) سورة " المائدة " 6، وسورة " النساء " 43.

(29) لم نهتد إلى تمامه، ولا إلى قائله.

(30) القائل: عامر بن مالك ملاعب الاسنة كما في اللسان (أمم).

(*)

٣٬٢٤٠ / ٣٬٢٥٦