كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٩

فينصبون بأو كما ينصبون بحتى.

وتكون (أو) في موضع تكرار (أم).

تقول في الخبر: كان كذا أو كذا، تعطف آخر كلامك على أوله، إلا أن (أو) (تعني الشك في) (5) أحدهما..وتقول في الاستفهام: أعندك تمر أو عنب.

لست تستفهم عن أحدهما على يقين من الآخر ولكنك في شك منهما فأردت أن تكرر الاستفهام، ولو علمت أيهما هذا استفهمت لتخبر باليقين منهما فقلت: أعمرو عندك أم زيد ؟ فإذا كان الفعل على الامرين جميعا فهو بأو، وإذا وقع بأحدهما فهو بأم..وتقول: أولم تفعل كذا بنصب الواو، لانها ليست بأو التي

وصفناها، ولكنها الواو المفردة جاءت قبلها ألف الاستفهام، كما جاءت قبل الفاء و (ثم) و (لا) فقلت: أفلا..أثم.

إلا كأنك قلت: ولم تفعل..وتقول: أضربتني أو ضربت زيدا كقولك: ضربتني ثم ضربت زيدا.

وأوة بمنزلة فعلة، تقول: أوة لك كقولك: أولى لك، وآوة، ممدودة مشددة.

المعنى فيهما واحد، وقد يكون ذلك في موضع (الاولى) وآوة في موضع مشقة وهم وحزن.

ومنهم من يقول: أوه منك، قال: فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء (6)

(5) عبارة الاصول: (إلا أن أو يشك من احدهما).

(6) البيت في التهذيب 15 / 660 برواية: (فأو..)، وهو غير منسوب ايضا (*)

٣٬٢٤٩ / ٣٬٢٥٦