كتاب العين (محققا) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الجزء 2

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

ويقال: الاكحل عرق عداء الساعد.

وقد يقال: عدوة في معنى العداء، وعدو في معناها بغير هاء، ويجمع [ على أفعال فيقال ] أعداء النهر، وأعداء الطريق.

والتعداء: التفعال من كل ما مر جائز.

قال ذو الرمة (6): منها على عدواء النأي تستقيم والعندأوة: التواء وعسر [ في الرجل ] (7).

قال بعضهم: هو من العداء، والنون والهمزة زائدتان، ويقال: هو بناء على فنعالة، وليس في كلام العرب كلمة تدخل العين والهمزة في أصل بنائها إلا في هذه الكلمات: عندأوة وإمعة وعباء، وعفاء وعماء، فأما عظاءة فهي لغة في عظاية، وإن جاء منه شئ فلا يجوز إلا بفصل لازم بين العين والهمزة.

ويقال: عندأوة: فعللوة، والاصل أميت فعله، لا يدرى أمن عندي يعندي أم عدا يعدو، فلذلك اختلف فيه.

وعدى تعدية، أي: جاوز إلى غيره.

عديت عني الهم، أي: نحيته.

وتقول للنازل عليك: عد عني إلى غيري.

وعد عن هذا الامر، أي:

دعه وخذ في غيره.

قال النابغة (8): فعد عما ترى إذا لا ارتجاع له * وأنم القتود على عيرانة أجد وتعديت المفازة، أي: جاوزتها إلى غيرها.

وتقول للفعل المجاوز: يتعدى إلى مفعول بعد مفعول، والمجاوز مثل ضرب عمرو بكرا،

(6) ديوانه 1 / 384 والرواية فيه (الدار) مكان (النأي).

وصدر البيت فيه: هام الفؤاد لذكراها وخامره (7) زيادة من التهذيب 3 / 118.

لتوضح المعنى.

(8) ديوانه ص 5.

[ * ]

٥٨١ / ٣٬٢٥٦