شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3
الجزء ١ · صفحة ١٢٠وقرأ "نافع، وحمزة، ويعقوب، وحفص" عن "عاصم": ﴿والليل إذْ أدبر﴾، بسكون الذال، والدال وقطع الألف، وهي قراءة "الحسن"، والباقون: بفتحهما، وسكون الألف بينهما، وهي قراءة "ابن عباس، وسعيد بن جبير،وعمر بن عبد العزيز"، واختارها "أبو عبيدة، وأبو حاتم"؛ لأن بعده: ﴿والصبح إذا أسفر﴾، فيكونان جميعا للمستقبل.
وقال "أبو حاتم": ليس في القرآن قسم عقبيه (إذْ) ولكن الأقسام عقيبها (إذا).
وقال غيرهما: لعله غيره هما قراءتان صحيحتان، ليست إحداهما بأولى من الأخرى.
قال "الكسائي والفراء": هما لغتان بمعنى.
وقيل: أدبر، أي: ولى- ودبر: إذا خالفت النهار- وأدبر البعير: إذا جرحه لكثرة الرجل فدبر.
(س) يقال: أدبست الأرض، وهي مدبسة: إذا اسود نباتها.
(و) أدبت الأرض، وهي مدبية: إذا أنتتت الدبا- وأدبت أيضا: من الدبا، ويقال للرمث، أول ما ينفطر: قد أدبى.
التفعيل:
(ح) التدبيح، بالحاء: خفض الرأس في الركوع، حتى يكون أشد انخفاضا من الإليتين.
وفي الحديث: "لا تدبحوا في الصلاة كما يدبح الحمار".
قال الشاعر:
كمثل ظباء ذبحت في مفازة … ... وألحاها فيها قطار وراضب
قطار: جمع قطرة- وراضب: سح من المطر.
(ر) التدبير: عتق العبد، والأمة بعد الموت، سمي تدبيرا لوقوعه بعد الحياة، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "المدبر حر من الثلث".
قال "أبو حنيفة"، وأصحابه، و"ابن أبي ليلى": يجوز بيع المدبر، وكذلك عن "الثوري، وابن حي".
وعن "مجاهد": يجوز الرجوع في المدبر، كالوصية.
وعن "مالك": لا يجوز بيعه، لضرورة، إلا إذا كان على مولاه دين، وعنه أنه: لا يجوز بيعه.
وعن "عطاء": لا يجوز، إلا لحاجة إلى ثمنه.
وعند "الشافعي": بيعه جائز، والرجوع عن تدبيره.
(ر) التدبير: الأمر، النظر فيه إلى ما يصير عاقبته.
قال "أكثم بن صيفي": يا بني لا تدبروا إعجاز الأمور، وقد ولت صدورها.
(ق) دبق الشيء، أي: أوصله بالدبق.
(ل) دبل الطعام، أي: جعله دبلا أي: لقما.