شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ت) يقال: دأمت الرجل: إذا وثبت عليه- وتدأم الفحل الناقة: إذا تحللها، وتدأمت السماء: تتابع مطرها- ويقال تدأمت عليه الأمواج، والأهوال أي: تتابعت.
قال:
تحت ظلال الموج ادتداما
***************
كتاب الذال
باب الذال وما بعدها من الحروف المضاعفة
الأسماء:
(فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين:
(ر) الذر: صغار النمل، وبه كني الرجل: "بأبي ذر"- و"أبو ذر": من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، واسمه: "جندب بن السكن"، ويقال: "جندب بن جنادة"، وهو من "غفار": قبيلة من "كنانة".
وبالهاء:
(ر) الذرة: واحدة الذر- قال الله تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾.
(م) ركية ذمة: قليلة الماء.
وفي الحديث، عن "البراء بن عازب": أتى النبي عليه الصلاة والسلام، على بئر ذمة، فنزلناها سنة.
ومن الخفيف (ذا) اسم مبهم، للإشارة إلى الواحد المذكر الحاضر، و(ذاك) أيضا، و(ذلك) إلا أن ذا أقرب منهما.
وتقول: هو كذا، أي: مثل هذا، وله كذا من المال، أي: كالعدد المذكور، ثم كثر، حتى قيل: له كذا، وإن لم يتقدم عدد يشار إليه.
يقول: عندي له كذا كذا درهما، أي: من درهم، فلما حذفت (من) نصبت.
وأقل ما توجب له عند "الكوفيين"، عشرون درهما.
فإن قلت: له كذا وكذا درهما: (فواحد وعشرون).
وإن قلت: له كذا وكذا درهما: (فأحد عشر).
وإن قلت: كذا درهم: (فثلاثة).
ويجوز عندهم، أن تقول: كذا درهم (بالخفض) ويكون منه.
والخفض لا يجوز عند البصريين، و(كذا) عندهم مبهمة، تقع لقليل العدد، وكثيره.
(فُعل) بضم الفاء:
(ل) الذل: نقيض العز.
ومن المنسوب بالهاء:
(ر) ذرية الرجل: أولاده، وأولاد أولاده، من الذكور والإناث- قال تعالى: ﴿وجعلنا ذريته هم الباقين﴾.
قال بعضهم: في (فعلية) من ذررت؛ لأن الله تعالى ذرَّهم في الأرض، أي: نشرهم فيها، كما أن السرية (فعلية) من سررت، والجميع: الذراري، والسراري (مثقل) وإن (خففت) جاز، وكذلك ما شاكله، وتجمع الذرية على: ذريات أيضا.