شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وقرأ "نافع، وأبو عمرو، وابن عامر": ﴿وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم﴾، بالألف، للجمع، والباقون: بغير ألف للتوحيد.
وقرأ "أبو عمرو": ﴿والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم﴾، بالألف، للجمع، فيهما، وبكسر التاء.
وكذلك قرأ "ابن عامر": بالجمع فيهما، إلا أنه رفع الأولى.
وقرأ "نافع": الأولى بالتوحيد، والرفع، والثانية بالجمع، والباقون: بالتوحيد فيهما- ورفع الأولى، وهو رأي "أبي عبيدة".
ويروى أنها قراءة: "ابن مسعود، وابن عباس".
وقرأ "ابن عامر، ونافع": ﴿أنا حملنا ذرياتهم في الفلك المشحون﴾، بالألف للجميع، وكسر التاء- وقرأ الباقون: ﴿ذريتهم﴾، بالتوحيد والنصب.
وأما قوله تعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم﴾.
فقال "ابن عباس": الذرية: القليل.
وقال "زيد بن أسلم": يعني الغلمان من بني إسرائيل.
(فِعل) بكسر الفاء:
(ل) الذِّل: مصدر الذلول- يقال: منه دابة ذلول بينة الذل.
وقال "يعقوب": يقال: رجل ذلول بالمعروف: بيِّن الذل.
وقرأ بعضهم: ﴿واخفض لهما جناح الذل﴾، بكسر الذال، أي: اللين.
(م) يقال: إن الذِّم المذموم، كالذبح المذبوح.
وبالهاء:
(ل) الذِّلَّة: المذلة- قال الله تعالى: ﴿ضربت عليهم الذلة﴾.
(م) الذِّمَّة: العهد- قال الله تعالى: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾- وذمة السائل: مذمته، ومن ذلك سمي أهل الذمة، وهم: الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم، أي: أهل العهد الذين يلحقون المذمة في ترك الوفاء لهم.
وقال "أبو عبيدة": الذمة: الأمان، في قوله صلى الله عليه وسلم: "يسعى بذمتهم أدناهم".
ومنه سمي أهل الذمة؛ لأنهم أدوا الجزية، فأمنوا على دمائهم، وأموالهم.
ومن الخفيف:
(ي) ذي: إشارة إلى الواحدة المؤنثة الحاضرة- وذي: لغة حمير في: الذي.
الزيادة:
(مَفعَلة) بفتح الميم والعين:
(ل) المذلة: الذل- وغير المذلة: الوتد.
(