شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3
الجزء ١ · صفحة ٢٠م) الختم: الطبع، والشد حتى يوصل إلى الشيء المختوم عليه، ومنه ختم الباب والكتاب، ومنه قوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، معناه: أنه حكم على أنها لا تؤمن بما علم من إصرارها على الكفر، وليس معناه: أنه منعهم من الإيمان؛ لأنه قد أمرهم به وذمهم على تركه.
قال "علي بن أبي طالب": سبق في علمه أنهم لا يؤمنون، فختم على قلوبهم وسمعهم؛ ليوافق قضاؤه عليهم علمه فيهم، ألا تسمع إلى قوله تعالى:﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾ الآية.
وقيل: الختم، والطبع: علامة يجعلها في قلوبهم، تعريفا للملائكة - عليهم السلام- بحالهم.
وللمفسرين فيه أقوال قد ذكرناها في التفسير- ويقال: ختم القرآن: إذا بلغ آخره- وختم الله تعالى له بخير، أي: جعل آخر عمله خيرا.
(ن) ختن الصبي معروف.
(فعَل) (يفعَل) بالفتح فيهما.
(ع) ختع على القوم: إذا هجم عليهم- وختع ختعا، وختوعا: إذا ركب الظلمة، ومضى فيها- وختع بالقوم: إذا سار بهم في الظلام- وختع في الأرض: إذا ذهب.
ومن ذلك ذليل ختع، وخوتع أي: ماهر بالدلالة عارف بالطرق.
قال العجاج:
أعيت أدلاء الفلاة الختعا
الزيادة:
التفعيل:
(م) مسك مختم أي: مختوم.
المفاعلة:
(ل) المخاتلة: المخادعة.
(ن) المخاتنة: من الختن، كالمصاهرة: من الصهر.
الافتعال:
(م) اختتم: نقيض افتتح.
(ن) اختتن الصبي: من الختان.
وفي الحديث قال النبي عليه السلام لرجل أسلم: "ألق عنك شعار الكفر واختتن".
قال "الشافعي": الاختتان واجب؛ لهذا الخبر لأنه أمره به.
وقال "أبو حنيفة": الاختتان سنة؛ كما جاء في الحديث عشر من سنن المرسلين، وذكر (الختان) فيها.
(همزة) وحكى بعضهم أنه يقال: اختتأ له مهموز: إذا أختله، واختتأ منه أي: فرق.
التفعل:
(ز) التختز: مشية ثقيلة- يقال هي مشية الكسلان.
(م) تختم بالخاتم- وفي الحديث عن "علي": نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب.
التفاعل:
(ل) التخاتل: التخادع.
(