شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج4

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

ورأى الشيء بقلبه رأيا؛ أي: علمه _ ورأى القلب، يتعدى إلى (مفعولين)، قال الله تعالى: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) وقال: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل).

ورأى الشيء بقلبه رأيا، قال الشاعر:

رأيت عَرابة الأوسي يسمو = إلى الخيرات منقطع القرين

وعلى ذلك تأويل الحديث: سترون ربكم يوم القيامة، كما ترون القمر ليلة البدر.

أي: ستعلمونه اضطرارا، بما تشاهدون من الآيات وليس من رؤية العين لأن المرأى متحيز، ولا يجوز التحيز على الله عز وجل لأنه من صفات الأجسام.

على أن أكثر العلماء ينكر هذا الحديث ويضعف إسناده.

ورأى الشيء بعينه رؤية، ورئا؛ أي: شاهده، وهو يتعدى إلى (مفعول) واحد.

قال الله تعالى: (يرونهم مثليهم رأي العين)، قرأ «نافع، ويعقوب»: بالتاء على الخطاب «ترونهم»

والباقون: بالياء.

وقرأ «حمزة، والكسائي» (ويرى فرعون وهامان) بالياء مفتوحة، وفتح الراء، ورفع (فرعون وهامان وجنودهما).

والباقون: بالنون مضمومة، وكسر الراء ونصب (فرعون وهامان وجنودهما).

وقرأ «يعقوب، وعاصم، وحمزة، والأعمش»: (فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم) بالياء مضمومة ورفع النون.

قال «الكسائي»؛ أي: (لا ترى شيئا إلا مساكنهم) وهو رأي «أبي عبيدة وأبي حاتم».

وقرأ «الحسن، وابن كثير، وعاصم، ويعقوب» في رواية عنهما: بالتاء معجمةمن فوق، ورفع النون، والباقون: بالتاء مفتوحة، ونصب النون على الخطاب.

قال «سيبويه» في قراءة «الحسن» أي: لا ترى أشخاصهم، ولكت ترى مساكنهم.

قال «أبو حاتم»: لا تستقم هذه القراءة في اللغة، إلا أن يكون قبلها إضمار، كما تقول: لا ترى النساء إلا زينب، ولا يجوز: لا ترى إلا زينب.

قال «الفراء»: هي بعيدة لأن الفعل المؤنث إذا تقد وكان بعده ما يجاب ذكرته العرب، ويحكى: لم تقم إلا هند؛ أي: لم يقم أحد إلا هند.

ورأى في المنام أنه يفعل كذا رؤيا، قال «الخليل»: ويقولون في رأيت: ريت بالتخفيف وهي لغة.

٣٥٢ / ٥٧١