شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج4
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠وعلى ذلك قرأ «الكسائي»: (أريت، وأريتم، وأريتك) في جميع القرآن.
وكذلك قراءة «نافع» إلا أنه كان يشير إلى الالف بغير همزة فيما كان استفهاما.
والباقون: بالهمزة في جميع ذلك، ولم يختلفوا في همز ما لم يكن استفهاما، والمضارع من: رأى يرى، بغير همزة، والأصل: يرأى، مهموز فحذفوا الهمزة من المضارع اختصارا لكثرة الاستعمال وربما جاء مهموزا على أصله.
كقول الشاعر:
أُرِي عينيَّ ما لم يَرَيَا = كلانا عالم بالتُّرهات
وحكى «سيبويه» راء على القلب، مثل: ساء _ ورآه: إذا أصاب ريبة فهو: مرئي، قال:
من علق المرئي والمرئيين
وأصل رأى، رَأَي، فقلبت الياء ألفا، لانفتاحها، وانفتاح ما قبلها، ولهذا كتبه «الكوفيون» بالياء، وأتبعهم «بعض البصريين».
فأما علماء البصريين فيكتبونه بالألف وما شاكله.
قال «محمد بن يزيد المبرد»: لا يجوز أن يكتب كل ما كان من ذوات الياء بألف، ولا فرق بينه وبين ذوات الواو في الخط، كما لا فرق بينهما في اللفظ، وإنما الكتاب تنقل ما في اللفظ، كما أن تنقل ما في اللفظ نقل ما في القللب، ومن كتب شيئا من هذه بالياء فقد أشكل ، وجاء بما لا يجوز، ولو وبج أن يكتب ذوات الياء بالياء، لوجب أن يكتب ذوات الواو بالواو، وهم مع هذا يناقضون، فيكتبون (رمى) بالياء، و( رماه) بالألف.
فإن كان العلة من ذوات الياء، وجب أن يكتبوا (رماه) بالياء ثم يكتبون (ضحى، وكسا جمع: كسوة (وهما من ذوات الواو بالياء وهذا لا يثبت على أصل، وأصل هذا من «الأخفش»، لأنه كان رجلا محتالا للتكتيب هو«والكسائي» فهذا الأصل فيه.
(فعل – يفعل) بالفتح:
(س) الأس: عظيم الرأس.
(م) رئمت الناقة ولدها رئمانا ورأما؛ أي: عطفت عليه، فهي رؤم، ورائم، وفي حديث «عائشة» في «عمر»: يعج الأرض، ويجعها فقات أكلها ولقطت حيتها برأمه، ويأباها وتريده ويصدف عنها.