شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

والسبت: حلق الرأس- ويقال: سبتت المرأة شعرها: إذا أرسلته عن العقص والسبت: ضرب العنق.

(ق) السبق: معروف- يقال: سبقه به سبقا- قال الله تعالى: ﴿والسابقون السابقون أولئك المقربون﴾.

قيل: السابقون في طاعة الله، هم السابقون إلى رحمته- وقيل: تقديره السابقون إلى طاعة الله، هم السابقون-، وقيل: السابقون الثاني مكررة، والمعنى (والسابقون أولئك هم المقربون) فساوى الله تعالى بين خلقه في السبق إلى الخيرات، ولم ينفد أحدا منهم عن فعل شيء من الطاعات- وقال تعالى: ﴿يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون﴾، وقيل: معناه إليها، كقوله: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، أي: إليها.

وكقول الشاعر:

تجانف عن أرض اليمامة يا فتى … ... وما عمدت عن أهلها السوائكا

وقيل معناه: من أجل اكتسابها، كما يقال: إن أكرم فلانا لك، أي: من أجلك.

وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من سبق إلى ما لَم يسبق إليه فهو أحق به».

(ك) سبك الذهب والفضة: إذابتها، وعمل شيء منها.

(ي) السبي: الأسر، ويقال: سباه الله تعالى، مثل: لعنه.

قال امرؤ القيس:

فقالت سباك الله إنك فاضحي … ألست ترى السمار والناس أحوالي

(فعَل- يفعَل) بالفتح:

(ح) السبح: التصرف في المعاش- قال الله تعالى: ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ وقوله تعالى: ﴿كل في فلك يسبحون﴾ أي: يجرون.

قال "سيبويه": إنما أجبر عنها (بالواو، والنون)؛ لأنه جعلها في الطاعة بمنزلة ما تفعل.

والسبح: الإفراغ، والسباحة: العوم في الماء، ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إن السباحة تصرف في أمر وشدة، فإن خرج منها، فهو يتخلص من ذلك، وإن لم يخرج نشب في حبس، أو مات.

والسابح من الخيل: الحسن مد اليدين في العدو، وشبهه بالسابح في الماء.

(ع) سبعت القوم: إذا كنت سابعهم- وسبعتهم: إذا أخدت سبع أموالهم وسبعت الحبل: إذا فتلته على سبع قوي- وسبعت فلانا: شتمته، ووقعت فيه- وسبعت الذئاب الغنم: إذا فرستها، فأكلها- وتسبعت البقرة: إذا أكل السبع ولدها.

(

٤١٩ / ٥٧١