شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

غير مملوءة والنبع شجر، والساسم: شجر أسود ومنه قوله تعالى: ﴿والبحر المسجور﴾، وقيل: البحر المسجور: الموقد، ويروى: أن البحر يسجر يوم القيامة، فيكون نارا، وقرأ "ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب": ﴿وإذا البحار سجرت﴾ بالتخفيف، والباقون بالتشديد، وسجرت الناقة سجرا وسجورا: إذا مدت حنينها.

قال:

حنت إلى برق فقلت لها قدى … بعض الحنين فإن غيرك شائقي

(ل) سجل الماء سجلا: أي صبه، وسجل به أي: رمى به.

(م) السجوم: السيلان، يقال سجم الدمع فهو ساجم، وسجمت العين دمعها سجما وسجم. الدمع من عينيه فهو مسجوم، (يتعدى ولا يتعدى).

قال الهذلي:

تذكرت شجوا ضافني بعد هجعة … ... على خالد والعين دائمة السجم

وأرض مسجومة أي: مسطورة.

(ن) السجن: الحبس، قال الله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾. قرأ "يعقوب" قوله تعالى: ﴿رب السجن أحب إلَيَّ﴾- بفتح السين. وحكى أبو حاتم أنها قراءة "عثمان بن عفان".

وقال طرفة:

لعمرك ما شيء علمت مكانه … حق بسجن من لسان مذلل

وقال آخر:

ولا السجن الهم إن لسجنه … عناء وحمله المطي النواحيا

والسجو: السكون، سجى الليل: إذا سكن وغط كل شيء بظلمته، ويقال إنما سكونه لسكون ما فيه، قال الله تعالى: ﴿والليل إذا سجى﴾.

قال:

يا حبذا القمر والليل الساج … ... وطرق مثل بلا النساج

وسجا البحر سجوا، إذا سكنت أمواجه.

قال:

يا مالك البحر سجا … ... وهبت الأرواح تجري وجرا

وعين ساجية: أي فاترة النظر، قال عثمان بن إبراهيم الجمحي: إني أعرف في العين إذا عرفت، وإذا هي أنكرت، وإذا هي لم تعرف ولم تنكر، إذا عرفت تخوض، وإذا أنكرت تجحظ، وإذا لم تعرف تسجو أي تسكن.

(فعَل- يفعَل) بالفتح:

(ع) السجع في الكلام: أن يؤتى به على قافية كقوافي الشعر من غير وزن.

كقوله- عليه الصلاة والسلام-: «من أراد السلامة فليحفظ لسانه، وليحرس ما انطوى عليه جنانه، وليحسن عمله، وليقصر أمله».

وسجعت الحمامة سجعا: إذا طربت في صوتها، وحمائم سجع وسواجع.

قال:

٤٢٨ / ٥٧١