شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

هذه الأبيات من الزيادة على الأصل، وذلك أنّه لابد للجملة الواقعة خبرًا لـ«أنْ» من أن تكون اسمية أو فعلية، فإن كانت اسمية لم تحتج إلى فاصل ولو قصد النفي، وأما قول ابن عقيل(1) في شرحه الخلاصة: [ إلا إذا قصد النفي فيفصل بينهما بحرف النفي، كقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾(2) ](3) ففيه نظر؛ لأنّ الحرف النافي جزء الخبر، وأيضًا فالغرض من الفاصل](4) بيان الفرق بين الخفيفة والمصدرية، والجملة الاسمية لا تقع صلة لـ«أنْ» المصدرية.

(1) – هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله القرشي الهاشمي، بهاء الدين ابن عقيل (694-769هـ) من نسل عقيل بن أبي طالب، مولده ووفاته بالقاهرة، من أئمة النحاة؛ حتى قال عنه ابن حيان: «ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل»، وقال الإسنوي في طبقاته: «كان إمامًا في العربية والبيان، ويتكلم في الفقه والأصول كلامًا حسنًا»، له مؤلفات كثيرة منها: «شرح ألفية ابن مالك»، و«التعليق الوجيز على الكتاب العزيز»، و«الجامع النفيس» في فقه الشافعية. [الأعلام، 4/96، بغية الوعاة، 2/47].

(2) – سورة هود/الآية/14.

(3) – شرح الخلاصة لابن عقيل(1/353) وذلك في شرحه لقول ابن مالك:

فالأحسنُ الفصلُ بـ«قدْ» أو نفي، أو *** تنفيس، أو «لوْ»، وقليلٌ ذكر «لوْ»

(4) – في (هـ): سقط ما يقرب من ورقتين ونصف من المخطوط، وذلك من قول الناظم:

فسِّرْ بها إيلاءَ جملةٍ أتتْ *** بالقول معنىً لا بلفظ قدْ ثبتْ

إلى قوله: (فالغرض من الفاصل).

١٠٠ / ١٦٨