شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٩ويكون خبرها جملة، وهذا هو المراد بقول الناظم: [(وجملة من بعدها) إلى آخره](1) ، والتصريح به من الزيادة على الأصل(2) .
وإنْ بفعلٍ صُدرت مصرفِ ولم يكنْ دُعَا فَفَصْلُهُ اصْطُفِي
فافصلْ بـ«قدْ» لدى المضيِ وبِـ«لنْ» و«لمْ» و«تنفيسٍ» مضارعَ اخصُصَنْ
ومعهما بِ«لَوْ» و«لا» قدْ فُصِلا والأمرُ كونُهُ هنا قدْ حُظِلا
(1) – في (د): وجملة من بعدها أتى الخبر.
(2) – قال ابن عقيل في شرحه على الألفية (ص351): «إذا خففت "أنَّ" المفتوحة بقيت على ما كان لها من العمل، لكن لا يكون اسمها إلا ضمير الشأن محذوفًا، وخبرها لا يكون إلا في جملة».
وقال محمد محيي الدين عبد الحميد في كتابه «منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل»( ص351):
«الذي اشترط في "أنْ" المخففة أن يكون اسمها ضمير شأن محذوفًا من النحاة هو ابن الحاجب، فأما الناظم – يعني ابن مالك – والجمهور فلم يشترطوا فيه ذلك؛ لأنهم رأوا أنَّ ضمير الشأن خارج عن القياس، فلا يحمل الكلام عليه ما وجد له وجه آخر، ومن أجل ذلك قدر سيبويه – رحمه الله – في قوله تعالى: ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا ﴾ (سورة الصافات/ الآية/104- 105) أنّك يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا»