شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

وَقيل للشرطِ وَللنَّفْي تَرِدْ، وَمِثْل «إِذْ» وَكَـ «لَئِلَّا» فاعتُمدْ

هذا البيت من الزيادة على الأصل أيضًا، وذلك أنه قد ذكر لـ «أنْ» أربعة أوجه أخر غير ما تقدم(1) :

أبا خراشةَ أمَّا أنت ذا نفر *** فإن قومي لم [ تأكلهم](2) الضبع(3)

بفتح همزة «أمَّا»، والأصل «أنْ مَا»، [وإنما قيل](4) : [إنها](5) شرطية لوجود الفائدة بعدها.

الثاني:أنْ تكون نافية، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ﴾(6) -أي: ما يُؤتى، وقيل غير هذا-، وقد تقدم [توجيهه](7) عند الكلام على الجمل المعترضة.

الثالث: أنْ تكون [بمنزلة «إِذْ»](8) ، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿ أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾(9) - أي: إِذْ جاءكم-(10) .

الرابع: أنْ تكون بمنزلة «لَئِلَّا»، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿ فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا ﴾(11) ، ﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ﴾(12) ، وقول الشاعر:

(1) – لم يذكر ابن هشام هذه الوجوه في الأصل، وإنما ذكرها في كتابه «مغني اللبيب»، (1/80).

(2) – في (أ،ب،ج) يأكلهم

(3) – البيت من البسيط، لعباس بن مرداس في خزانة الأدب( 4/13–14–17-200)،( 5/445)، (6/532)، والخصائص( 2/381)، وشرح المفصل( 2/99)،( 8/132)، والدرر( 2/91)، ولسان العرب( 6/294) (خرش).

والشاهد في قوله: «أمَّا أنت ذا نفر» حيث ذهب الكوفيون إلى أنّ «أنْ» في البيت شرطية.

(4) – في (هـ): فقد قيل.

(5) – في (د): سقط كلمة (إنها).

(6) – سورة آل عمران/الآية/73.

(7) – في (هـ): (ذلك) بدل (توجيهه).

(8) – في (ب): بمعنى إذ.

(9) – سورة الأعراف/الآية/63.

(10) – قال ابن هشام في المغني: (1/82): والصواب أنها مصدرية، وقبلها لام العلة مقدرة.

(11) – سورة النساء/الآية/135.

(12) – سورة النساء/الآية/176.

١٠٤ / ١٦٨