شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٠الوجه الرابع [من أوجه «أَيّ»](1) :أنْ تكون دالة على كمال الصفة في المعنى، فتقع صفة إنْ وليت النكرة نحو: (رأيت رجلاً أيَّ رجل)- أي كاملا في صفة الرجولة-، وتقع حالاً إنْ وليت المعرفة نحو: (رأيتُ زيدًا أيَّ فتًى)- أي: في حال كونه كاملاً في الفتوة-، وهذا معنى قول الناظم: (تكملة في الوصف والحال)، وأشار بقوله: (وقدْ أتتْ [منادىً ])(2) إلى آخره إلى الوجه الخامس: وهو أنْ تقع صلة لنداء ما فيه «أَلْ»(3) فتكون هي المنادى، وما بعدها بدلاً منها أو عطف بيان نحو: [ { يَا
أَيُّهَا الإنْسَانُ } ](4) ، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾(5) ،(6)
[الكلمة الثانية «لَوْ»](7)
«لَوْ» لامتناعِ الشرط واستلزامِه *** تاليه، والمضي من أحكامِه
الكلمة الثانية مما جاء على خمسة أوجه
«لَوْ»
[
(1) – في (ب): سقط.
(2) – زيادة في (ب).
(3) ـ وزعم ثعلب أنَّ« أيَّا» لا تكون موصولة أصلا ،وقال : لم يسمع« أيهم هو فاضل جاءني» بتقدير : الذي هو فاضل جاءني. انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/164).
(4) – سورة الانشقاق/الآية/6، وهي في (د): ساقطة.
(5) – سورة النساء/الآية/1.
(6) – وزاد الأخفش قسمًا سادسًا، وهو: أنْ تكون نكرة موصوفة نحو: «مررتُ بأيٍّ معجبٍ لك»، كما يقال: بمَنْ معجبٍ لك، وهذا غير مسموع.
قال ابن هشام في «المغني» (1/164): ولا تكون «أَيُّ» غير مذكور معها مضاف إليه ألبتة، إلا في النداء والحكاية، يقال: «جاءني رجل»، فتقول: «أيٌّ يا هذا»، و «جاءني رجلان» فتقول: «أيَّانِ» و«جاءني رجال» فتقول: «أيُّونَ».وذكر ذلك أيضا الزجاجي في كتابه الجمل،ص338.تحقيق: علي توفيق،مؤسسة الرسالة،ط2،1405هـ،1985م.
(7) – في (ب): سقط.