شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٥

-أي: وإنْ تلتقي- وثبوت الياء من «تلتقي» دليل لعدم الجزم بـ«لَوْ»، وقال قوم: إنَّ الجزم بها لغة مطردة، وحملها ابن الشجري(1) على ضرورة الشعر، حكى [ذينك](2) الأزهري في شرح الأصل(3) .

الوجه الثالث: أنْ تكون حرفًا مصدريًا بمنزلة «أنْ» المصدرية(4) إلاّ أنه لا ينصب بها الفعل، وكَثُرَ وقوعها [بعد «ودّ» أو «يودُّ»](5) نحو: ﴿ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴾(6) ،[ونحو](7) : ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾(8) ، ﴿ َيوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي ﴾(9) ، وشذّ وقوعها [بعد غيرهما](10) ، ومنه قوله:

ما كان ضرَّ كَ لو مننتَ ّو رُ بَّما *** منَّ الفتى و هو المغيظُ المحنقُ(11)

(1) – سبق التعريف به.

(2) – في (هـ): (ذلك) بدل (ذينك).

(3) – موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب للأزهري، ص128-129.

(4) – وهذا هو مذهب الفراء وأبو علي وأبو البقاء والتبريزي وابن مالك،ولم يثبت الجمهور هذا الوجه. انظر:الجنى الداني،المرادي،ص288، مغني اللبيب،ابن هشام(1/504).

(5) – في (ب، ج، د): بعد ودّ، ويودّ.

(6) – سورة القلم/الآية/9.

(7) – في (ب): سقط كلمة (ونحو).

(8) – سورة البقرة/الآية/96.

(9) – سورة المعارج/الآية/11.

(10) – في (هـ): (في غير ذلك) بدل (بعد غيرهما).

(11) – البيت من الكامل، لقتيلة بنت النصر (أو أخته) في خزانة الأدب( 11/239)، والدرر( 1/250)، ولسان العرب( 7/450) (غيظ)،( 10/70 )(حنق).

والشاهد فيه قوله: «لَوْ منَنْتَ» فإنه في تأويل مصدر مرفوع على أنه اسم كان، أو فاعل لَـ«ضرَّ» أي: ما كان ضرك منُّك، أو مجرور بحرف جر محذوف.

١١٥ / ١٦٨