شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الوجه السادس: أنْ تكون للتقليل، [وذلك كقولهم](1) : (قَدْ يجودُ البخيلُ)، و(قَدْ يصدقُ الكذوبُ)، و[جعلوا](2) منه قوله تعالى: ﴿ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾(3) حملاً على أنَّ أقل معلوماته تعالى ما هم عليه(4) .

الوجه السابع: أنْ تكون للتكثير، قاله سيبويه(5) في قول الشاعر:

قَدْ أترُكُ القِرْنَ مُصْفَر ًا أنامله *** كأنَّ أثوابه مجَّت بفِرْصَادِ(6)

(1) – في (ب): وذلك نحو.

(2) – في (هـ): سقط كلمة (جعلوا).

(3) – سورة النور/ الآية/64.

(4) – وزعم بعضهم أنَّ «قَدْ» في هذه الأمثلة ونحوها للتحقيق، وليست للتقليل، وأن التقليل في المثالين الأولين وهما: «َقدْ يجودُ البخيلُ»، و «قَدْ يصدقُ الكذوبُ» لم يستفد من «قَدْ»، وإنما من قولك: البخيلُ يجودُ، =

=والكذوبُ يصدقُ، إن لم يُحمل على أنَّ صدور ذلك منهما قليل لكان ذلك فاسدًا، إذ آخر الكلام يناقض أوله. انظر:الجنى الداني،المرادي (257-258)،مغني اللبيب،ابن هشام(1/351).

(5) – سبق التعريف به. وانظر قوله في:الجنى الداني،المرادي ،ص258،مغني اللبيب،ابن هشام(1/351).

(6) – البيت من البسيط، لعبيد بن الأبرص في خزانة الأدب(11/253-257-260)، ولعبيد بن الأبرص أو للهذلي في الدرر(5/128)، وللهذلي في شرح المفصل(8/147)، ولسان العرب(3/247) (قدد)، وبلا نسبة في لسان العرب(13/17)، والمقتضب(1/43).

والشاهد فيه قوله: «قَدْ أتركُ» حيث دخلت «قَدْ» على الفعل المضارع «أتركُ» لتفيد معنى التكثير.

١٢٢ / ١٦٨