شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٤فالوجه](1) الأول والثاني: مرفوعٌ ما بعدهما، وهما الاستئنافية والابتدائية، [فمثال الاستئنافية](2) قوله تعالى: ﴿ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ ﴾(3) برفع «نقرُّ» إذ لو كانت [ ](4) عاطفة لنصب(5) ،ومثال الإبتدائية- وتسمى الحالية- نحو: (جاء زيدٌ والشمسُ طالعةٌ)، و (جاء زيدٌ وقَدْ قامَ أخوكَ)، والفرق بينهما من وجوه:
أحدها: إنَّ الاستئنافية لا يؤتى بها إلا إذا كان الكلام مستأنفًا، والحالية بخلافها.
وثانيها: إنَّ الاستئنافية تدخل على الجملة الاسمية والفعلية الماضوية والمضارعية، والحالية لا تدخل على الماضوية إلا وهي مقرونة بـ«قَدْ» على الأصح، ولا المضارعية المثبتة إلا إذا قدِّرَ [معهما](6) مبتدأ.
ثالثها: إنَّ الحالية مقدرة بـ«إذْ» مع سيبويه(7) .
وقول الناظم: [(يليهما)](8) صلة لموصول محذوف تقديره: (الذي يليهما)، وكذلك قوله: (وانصب يليها) في البيت الآتي.
(1) – في (ب): سقط كلمة (فالوجه).
(2) – في (د): سقط.
(3) – سورة الحج/الآية/5.
(4) – في (ب): بزيادة (الواو).
(5) – ومثال الاستئنافية كذلك قوله تعالى: ﴿ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ (سورة الأعراف/الآية/186) برفع «يذرُ»، وقولك: (لا تأكلِ السمك وتشربُ اللبن) برفع «تشربُ». انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/674).
(6) – في (ب): سقط كلمة (معهما).
(7) – سبق التعريف به، ولم يقدرها بـ«إذا» لأنها لا تدخل على الجمل الإسمية، ووهم أبو البقاء في قوله تعالى: ﴿ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ (سورة آل عمران/الآية/154) فقال: الواو للحال، وقيل: بمعنى «إذْ» وسبقه إلى ذلك مكي، وزاد عليه فقال: الواو للابتداء، وقيل: للحال، وقيل: بمعنى «إذْ». انظر:الجنى الداني،المرادي ،ص164،مغني اللبيب،ابن هشام(1/675)
(8) – في (ب): وارفع يليهما.