شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وَاجْرُرْ بها في معنى رُبَّ وَالقسمْ وَاعطِفْ بها في نَسَقٍ بما التزمْ
الوجه الخامس والسادس من أوجه «الواو»: مجرور ما بعدهما، [وهما](1) «واو ربَّ»(2) كقوله:
وَ بلدةٍ لَيْسَ بها أنيسُ *** إلا اليعافيرُ و إلا العيس ُ(3)
وقوله:
وَقاتمِ الأعماقِ خاوي المخترق(4)
قال الأزهري في شرح الأصل: (والجر بعدها بـ«رُبَّ» مضمرة على الأصح)(5) ، [هذا معنى قوله](6) فالتقدير على هذا: ورُبَّ بلدة، ورُبَّ قاتم.
(1) – في (ب): سقط كلمة (وهما).
(2) – وشرطها: ألاَّ تدخل إلا على منكَّر، ولا تتعلق إلا بمؤخَّر. انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/679).
(3) – البيت من الرجز، لجران العود في خزانة الأدب( 10/15-18)، والدرر( 3/162)، وشرح المفصل( 2/1179، (3/27)،( 7/21)، وبلا نسبة في خزانة الأدب( 4/21 – 123 – 124)،( 7/363)، ولسان العرب( 6/196) (كنس)، والمقتضب( 2/319-347-414).
والشاهد فيه قوله: «وبلدةٍ» حيث جاءت «بلدةٍ» مجرورة بـ«واو رُبَّ» وهو أحد أوجه الواو.
(4) – البيت من الرجز، لرؤبة بن العجاج في خزانة الأدب( 10/25)، والخصائص( 2/228)، والدرر( 4/195).
والشاهد فيه قوله: «وقاتمِ» حيث جاءت «قاتمِ » مجرورة "بواو رُبَّ"، وهو أحد أوجه "الواو".
(5) – ذكر ذلك في كتابه «موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب»( ص141)، قال ابن هشام في المغني (1/679): «والصحيح أنها واو العطف، وأن الجر بـ«رُبَّ» المحذوفة خلافًا للكوفيين والمبرد، وحجتهم افتتاح القصائد بها كقول رؤبة: ***وقاتمِ الأعماق خاوي المخترق *** ،وأجيبَ بجواز تقدير العطف على شيء في نفس المتكلم، ويوضح كونها عاطفة أنَّ واو العطف لا تدخل عليها كما تدخل على واو القسم كقوله:
و َوَاللهِ لولا تمرُه ما حببتُه *** ولا كان أدنى من عُبيدٍ ومُشرقِ
(6) – في (هـ) سقط.