شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وواو القسم(1) نحو: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴾(2) ولا يذكر معها فعل القسم؛ [بل](3) يحذف وجوبًا فإنْ تكررت كما في السورة كانت الأُولى قسمًا [وما بعدها](4) عاطفة، وإلا لاحتاجتْ كل واحدة إلى جواب(5) .

الوجه السابع: أنْ تكون عاطفة لمطلق الجمع [من غير معية](6) ولا ترتيب على الأصح(7) ،

فإنْ أريد أحد ذلك [جيء معهما] بقرينة خارجية](8) نحو: (جاء زيد وعمرو قبله، أو معه، أو بعده)، [وقول الناظم: (في نسق بما التزم) أي: في تساوي المعطوف بالمعطوف عليه بما التزم المعطوف عليه من الأحكام](9) ،(10) .

(1) ـ وشرطها ألاَّ تدخل إلا على مظهر ،ولا تتعلق إلا بمحذوف. انظر: مغني اللبيب،ابن هشام(1/678).

(2) – سورة التين/ الآية/1.

(3) – في (ب، د،هـ): (لكن) بدل (بل).

(4) – في(ب): (والثانية) بدل (وما بعدها).

(5) – انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/678).

(6) – في (ب): بلى معية.

(7) ـ وهو مذهب البصريين، وعلى هذا إذا قيل: (قام زيد وعمرو) احتمل ثلاثة معان وهي: إمّا أن يكون قام معه أو قبله أو بعده، وإنما يتبين ذلك بالقرنية، قال ابن مالك: وكونه للمعية راجح، وللترتيب كثير ولعكسه قليل: وقال في الألفية:

وَاعطفْ بواوٍ لاحقًا أوْ سابقًا *** - في الحكمِ- أو مصحابًا موافقًا

وذهب الكوفيون إلى أنّها للترتيب، ورُدَّ بقوله تعالى: ﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا ﴾ (سورة المؤمنون/الآية/37). انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/665)،شرح ابن عقيل(2/207).

(8) – في (هـ): جيء بينهما بقرينة من خارج.

(9) – في (هـ): سقط.

(10) ـ قال ابن هشام في المغني (1/666): «وتنفرد عن سائر أحرف العطف بخمسة عشر حكمًا:

1. … احتمال معطوفها ثلاثة معان وهي: عطف الشيء على مصاحبه، وعلى سابقه، وعلى لاحقه.

2. … اقترانها بـ«إمَّا» نحو: ﴿ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ (سور الإنسان/ الآية/3).

3. … اقترانها بـ «لا» إن سُبقتْ بنفي ولم يقصد المعية، نحو: (ما قام زيد ولا عمرو).

4. … اقترانها بـ«لكنْ» نحو: (قام زيد ولكن عمرو جالس)، ونحو: «ولكنْ رسول الله».

5. … عطف المفرد السببي على الأجنبي عند الاحتياج إلى الربط، نحو: (مررت برجل قائم زيد وأخوه).

6. … عطف العقد على النيّف، نحو: (أحد وعشرون).

7. … عطف الصفات المفرقة مع اجتماع منعوتها، كقول الشاعر: =

=

بكيتُ وما بُكا رجلٍ حزينٍ *** على ربْعَينِ مسلوبٍ وبالي

8. … عطف ما حقه التثنية أو الجمع، كقول الفرزدق:

إنَّ الرزيةَ لا رزية مثلها *** فِقدانُ مثلِ محمد ٍ و محمدِ

9. … عطف ما لا يُستغنى عنه، نحو: (جلستُ بين زيد وعمرو).

10. … عطف العام على الخاص، نحو: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وللمؤمنينَ والمؤمنًاتِ ﴾ (سورة نوح/الآية/28).

11. … عطف الخاص على العام، نحو: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ﴾ (سورة الأحزاب/الآية/7).

12. … عطف عاملٍ حُذِفَ وبقيَ معمولُه على عاملٍ آخر يجمعهما معنى واحد، نحو:

… ... إذا ما الغانياتُ برزنَ يومًا *** وزججنَ الحواجبَ والعيونا =

= أي: وكحلن العيونا، والجامع بينهما التحسين.

13. … عطف الشيء على مرادفه، نحو: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾ (سور يوسف/الآية/86)، و ﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ (سور البقرة/الآية/157).

14. … عطف المقدم على متبوعه للضرورة مثل:

ألا يا نخلةً مِنْ ذاتِ عِرْقٍ *** عليكِ و رحمةُ اللهِ السلامُ

15. … عطف المخفوض على الجِوار، نحو: ﴿ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ (سور المائدة/الآية/6)، فيمن خفض: «وأرجلِكم».

١٢٧ / ١٦٨