شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٨[وَقَدْ أَتَتْ زَائدةً لا تعملِ وَهيَ التي لصلةٍ قَدْ تُجْعَلِ](1)
الوجه الثامن من أوجه «الواو»: أن تكون زائدة [أَيْ ](2) لا تعمل شيئًا(3) ،وهي التي دخولها في الكلام كخروجها[منه](4) ، ولا يُؤتى بها إلا لصلةِ [ ](5) وتوكيدِ المعنى، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ﴾(6) فالواو زائدة [لصلة المعنى وتوكيده](7) ، و«فُتحتْ» جواب «إذا»، وقيل: هي عاطفة على ما قبلها، والجواب محذوف تقديره: (كان كيت وكيت)، أفاده من أفاده(8) ، وقيل: إنها واو الحال(9) ، والتقدير: (وقد فتحت أبوابها)، وبهذا استدل على أنَّ[أبواب](10) الجنة كانت مفتوحة قبل[مجيئهم](11) ،وأبواب النار كانت مغلوقة قبل مجيء أهلها إليها[من](12) حيث لم يُؤتَ في آيتها بالواو(13) ، وقيل: إنها واو الثمانية(14) ،
(1) – في (هـ): وَقَدْ تجيء زائدةً لا تعملِ وهي التي بها الكلامُ يُوصلِ
(2) – زيادة في (ب).
(3) – وهذه الواو أثبتها الكوفيون والأخفش وجماعة،ومذهب جمهور البصريين أن الواو لا تزاد. انظر:الجنى الداني،المرادي ،ص164،مغني اللبيب،ابن هشام(1/680).
(4) – زيادة في (ب،ج،د،هـ) .
(5) – في (هـ): بزيادة (الكلام).
(6) – سورة الزمر/الآية/73.
(7) – في (هـ): لصلة الكلام وتوكيد المعنى.
(8) – قال بذلك الزمخشري (الكشاف: 3/411).
(9) – قال بذلك البغوي في تفسيره، (ص1133).
(10) – زيادة في (ب، ج، د، هـ).
(11) – في (ب): (مجيء أهلها) بدل (مجيئهم).
(12) – في (ب، ج، د، هـ): سقط كلمة (مِنْ).
(13) – وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ﴾ (سورة الزمر/الآية/71)
(14) – ذكر ذلك عن بعض الأدباء كالحريري، وبعض النحويين الضعفاء كابن خالويه، وبعض المفسرين كالثعلبي..انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/682)، موصل الطلاب،الأزهري،ص143.