شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

وبهذا استدل على أن ابواب الجنة ثمانية، ولكون أبواب النار سبعة كما صُرح بها في سورة الحجر(1) لم يؤت بواو مع آيتها في هذه السورة(2) ،(3) .

النوع الثامن

ما يأتي على اثني عشر وجهًا،وهو

«ما»

(1) – وذلك في قوله تعالى: ﴿ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ﴾ (سورة الحجر/الآية/44).

(2) – وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا… ﴾ (سورة الزمر/الآية/71).

(3) –ذكر ابن هشام في المغني (1/682-691): أنواعًا أخرى للواو لم يذكرها المصنف لأنها اقتصر في الغالب على نظم الأصل وهو: «الإعراب عن قواعد الإعراب)، وهي كما يلي:

? … واو الثمانية: كقوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ (سورة الكهف/الآية/22)، وقوله: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ﴾ (سورة الزمر/الآية/73)، وقوله: ﴿ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً ﴾ (سورة التحريم/الآية/5).

? … الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوقها بموصوفها: كقوله تعالى: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ (سورة البقرة/الآية/216).

? … واو ضمير الذكور: نحو: (الرجال قاموا).

? … واو علامة المذكرين في لغة طيئ أو أزد شنوءة أو بلحارث: ومنها الحديث: «يتعاقبون فيكم ملائكة…».

? … واو الإنكار، نحو: (آلرجلُوه) بعد قول القائل: (قام الرجل)، والصواب أنها لا تعدّ لأنها إشباع للحركة.

? … واو التذكر: كقول من أراد أن يقول: (يقوم زيد)، فنسي (زيد) فأراد مد الصوت ليتذكر، إذ لم يرد قطع الكلام: (يقومو) والصواب هذه كالتي قبلها.

? … الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها: كقراءة قنبل: ﴿ إليه النشور وأمنتم ﴾ ، والصواب أنها لا تعد هذه أيضًا؛ لأنها مبدلة، ولو صحّ عدُّها لصح عدُّ الواو من أحرف الاستفهام.

١٢٩ / ١٦٨