شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وَالقولُ في «مَاْ» عندهمْ ضربانِ لاسمِْيّ أَوْ حرفيِ يُعزاونِ

[يأتي القول في لفظة «مَاْ» عندهم [-أي النحاة-](1) بحسب الإجمال على ضربين: اسمي، وحرفي](2) ، فالاسمي سبعة أوجه(3) ، والحرفي خمسة أوجه(4) ، فيصير المجموع من الضربين اثني عشر وجهاً كما سنذكرها إن شاء الله مفصلة، [فـ«القولُ» مبتدأ، و«ضربان» خبره، و«فيما» متعلق بـ«القولُ»، وعندهم متعلق بـ«ضربان»، و«لاسمي» متعلق بـ«يعزوانِ» أي: ينسبان، و«حرفي» معطوف على «اسمي»](5) .

الضرب الأول

الاسمي

معرفةٌ كاملةٌ أَوْ ناقصهْ [وَلاستفهامٍ](6) أَوْ لشرطٍ خالصهْ(7)

هذا هو الضرب الأول من ضربي «مَاْ»، وهو الاسمي[وهو سبعة أوجه ](8) :

[فأحد أوجهها](9) : أنْ تكون معرفة تامّة، وهي شيئان: عامّة وخاصّة.

فالعامَّة: هي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى، كالتي في قوله –تعالى-: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ﴾(10) على تقدير «مَاْ» بالشيء معروفًا، وتقدير مضاف دل عليه «تبدوا» وهو المخصوص بالمدح، والمعنى: (نِعْمَ الشيء إبداؤها).

(1) – في (ب): أي: عند النحويين.

(2) – في (هـ): اختلاف اللفظ مع اتفاق المعنى.

(3) – وهي كما يلي: 1. معرفة تامَّة، 2. معرفة ناقصة، 3. شرطية، 4. استفهامية، 5. نكرة تامَّة، 6، نكرة موصوفة بصفة بعدها، 7. نكرة موصوفة بها نكرة بعدها.

(4) – وهي كما يلي: 1) نافية، 2) مصدرية غير ظرفية، 3) مصدرية ظرفية زمانية، 4) كافَّة عن العمل،5) زائدة.

(5) – في (هـ): سقط.

(6) – في (هـ): (وللسؤال) بدل (ولاستفهام).

(7) – في (هـ): بزيادة بيت قبل هذا البيت، وهو: فالأولُ الاسميُ قسمُوهُ لِسبعةٍ جميعُها وجوهُ

(8) – زيادة في (هـ).

(9) – في (هـ): (أحدها) بدل (فأحد أوجهها).

(10) – سورة البقرة/الآية/271.

١٣٠ / ١٦٨