شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣١

والخاصَّة: هي التي تقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى، فيقدر بلفظة ذلك الاسم نحو: (غسلته غسلاً نِعْمّا)، و(دققته دقًا نِعْمّا)؛ أي: نِعْمَ الغسل، ونِعْمَ الدق(1) .

الوجه الثاني: أنْ تكون معرفة ناقصة، وهي الموصولة؛ وذلك لأنها تحتاج إلى صلة وعائد، كالتي في قوله -تعالى-: ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ﴾(2) .

الوجه الثالث: أنْ تكون استفهامية، كالتي في قوله –تعالى-: ﴿ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ﴾(3) .

ومتى دخل عليها حرف جر حُذف ألفها(4) ، كما في قوله-تعالى-: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾(5) ، و ﴿ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾(6) ، وشذّ بقاؤها كقول حسّان :

على ما قامَ يشتِمُنِي لئيمٌ *** كخنز يرٍ تمرغَ في دَمَانِ(7)

(1) – قال ابن هشام في المغني (1/570): «وأكثرهم لا يثبت مجيء «مَاْ» معرفة تامّة، وأثبتها جماعة، منهم: ابن خروف، ونقله عن سيبويه».

(2) – سورة النحل/الآية/96.

(3) – سورة (طه/الآية/17.

(4) – وعلة حذفها الفرق بين الاستفهام والخبر؛ ولذلك لم تحذف في قوله –تعالى-: ﴿ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ (سورة الأنفال/الآية/68)، وقوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ﴾ (سورة البقرة/الآية/4)، وأما قراءة عيسى ابن عمر وعكرمة ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ (سورة النبأ/ الآية/1) بإثبات الألف فنادر. انظر :مغني اللبيب،ابن هشام(1/574).

(5) – سورة النبأ/ الآية/1.

(6) – سورة النمل/الآية/35.

(7) – البيت من الوافر، لحسان بن ثابت في خزانة الادب( 5/130)،( 6/99-101-102-104)، والدرر( 6/3149)، ولسان العرب( 12/497) (قوم)، وبلا نسبة في شرح المفصل( 4/9).

والشاهد فيه قوله: «على مَاْ قامَ» حيث بقيت ألف «ما» على الرغم من سبقها بحرف جر، وهي ضرورة شعرية.

١٣١ / ١٦٨