شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الثاني: أنْ يراد به المبالغة نحو: (إنّي[خلقتُ](1) ممّا أفعلُ)، فـ«مَاْ» هنا نكرة تامة [بمعنى «أمر»](2) ، وخبر«إنّ» محذوف، و «مِنْ» متعلق به،والمعنى: (إنّي مخلوق من أمر هو كذا)،وقيل:[غير هذا](3)(4) .
(1) – في (ب، ج،د،هـ): سقط كلمة (خلقت)
(2) – في (أ): (بمعنى من) بدل (بمعنى أمر).
(3) – في (ب): (غير ذلك) بدل (غير هذا).
(4) – قال ابن هشام في المغني (1/572): «وزعم السيرافي وابن خروف وتبعهما ابن مالك ونقله عن سيبويه أنها معرفة تامة بمعنى الشيء أو الأمر» والأظهر ما ذكره المصنف؛ وذلك لأنه على سبيل المبالغة مثل: ﴿ خُلِقَ الْأِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ﴾ (سورة الأنبياء/الآية/37) حيث جعل الإنسان لمبالغته في العجلة كأنه مخلوق منها، ويؤيده أنّ بعده: ﴿ فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ﴾ (سورة الأنبياء/الآية/37)، وقيل: إنّ العَجَلَ هو الطين على لغة حمير، ورُدّ بأنَّ ذلك لم يثبت عند علماء اللغة.