شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الثالث: أنْ يراد به التعجب نحو: (ما أحسنَ زيدًا)، تقديره: (شيءٌ أحسنَ زيدًا)، هذا مذهب سيبويه(1) ، وجوَّز الأخفش(2) أنْ تكون موصولة، وأنْ تكون نكرة موصوفة، والجملة بعدها صلة أو صفة، والخبر محذوف تقديره: «عظيم» أو نحوه، وزعم الفراء(3) وابن درستويه(4) أنها استفهامية تقديرها: (أيُّ شيء أحسنَ زيدًا)(5) .

الوجه السادس: أنْ تكون نكرة موصوفة،[وهذا المراد بقول الناظم: [(موصوف)](6) ](7) ،كقولهم: (مررتُ بما معجبٍ لك)، فـ «ما»[ ](8) بمعنى «شيء»، و«معجبٍ» صفة لها تقديره: (شيءٍ معجبٍ لك).

(1) – سبق التعريف به، وهذا القول ليس مذهب سيبويه فحسب، وإنما هو مذهب البصريين إلا الأخفش فقد جوَّز ذلك، وجوَّز أنْ تكون نكرة موصوفة، والجملة بعدها في موضع رفع نعتًا لها، وجوَّز أنْ تكون معرفة موصولة والجملة بعدها صلة لا محل لها، وعليهما فخبر المبتدأ محذوفٌ وجوبًا، وتقديره: شيء عظيم، ونحوه. انظر:الجنى الداني،المرادي ،ص337،مغني اللبيب،ابن هشام(1/571).

(2) – سبق التعريف به.

(3) – سبق التعريف به.

(4) – هو عبد الله بن محمد بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد (258-347هـ) من علماء اللغة، فارسي الأصل، اشتهر وعلا قدره وكثر علمه، جيِّد التصنيف،صحب المبرد، ولقي ابن قتيبة، وأخذ عن الدار قطني وغيره، كان شديد الانتصار للبصريين في النحو واللغة، له مصنفات كثيرة منها: «الإرشاد» في النحو، و«شرح الفصيح» و«أخبار النحويين» و«المقصور والممدود»، وغيرها. [الأعلام: 4/76، بغية الوعاة:2/36].

(5) ـ انظر:موصل الطلاب،الأزهري،ص150.

(6) – في (د، ج): سقط كلمة (موصوف).

(7) – في (هـ): سقط.

(8) – في (ب): بزيادة (نكرة موصوفة).

١٣٤ / ١٦٨