شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤١

القسم الثاني: [أنْ تكون](1) كافَّة عن النصب(2) ، وذلك في «إنّ» وأخواتها(3) ، كقوله تعالى: ﴿ أِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾(4) ،(5) .

القسم الثالث: [أنْ تكون](6) كافَّة عن الجر(7) ،

(1) – في (هـ): سقط.

(2) – وكذلك عن الرفع؛ وذلك لأنَّ الخبر لا يُسمَّى خبرَ إنّ؛ وإنما هو خبرٌ للمبتدأ هذا على القول بأنّ «إنّ» هي التي ترفع الخبر،، قال ابن هشام في المغني (1/589): «وزعم ابن درستويه وبعض الكوفيين أنَّ «ما» مع هذه الحروف اسم مبهم بمنزلة ضمير الشأن في التفخيم والإبهام، وفي أنَّ الجملة بعده مفسرة له، ومخبر بها عنه، ويرُدَّه أنها لا تصح للابتداء بها، ولا لدخول ناسخ غير «إنَّ» وأخواتها.

(3) – قال ابن مالك في ألفيته: وَوَصلُ «ما» بذِيْ الحروفِ مُبطِلُ *** إِعْمَالها، وَقَدْ يُبقَّى العملُ

قال ابن عقيل في شرحه الخلاصة (1/342): «إذا اتصلت «ما» غير الموصولة بإنَّ وأخواتها كفَّتها عن العمل إلا «لَيْتَ» فإنَّه يجوز فيها الإعمال والإهمال، ثم قال: «وظاهر كلام المصنف أنَّ «ما» إنِ اتصلت بهذه الأحرف كفَّتها عن العمل، وقد تعمل قليلا».

(4) – سورة النساء/الآية/171.

(5) – ذكر ابن هشام هذا القسم بشيء من التفصيل؛ وذلك في كتابه مغني اللبيب (1/589-592).

(6) – في (هـ): سقط.

(7) – وتتصل «ما» بأحرف وظروف، فمن الأحرف اتصالها بـ«رُبَّ» كقوله:

رُ بَّما أَوْفَيتُ في عَلَمٍ *** تَرَفَّعَنْ ثَوْبِي شِمَالاتُ

وكاتصالها بـ«الكاف» كقوله: ***كََما سَيْفُ عَْمرو لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهُ***.

وكاتصالها بـ«الباء» كقوله: فَلَئِنْ صِرتَ لا تُحيْرُ جَوابًا *** لَبِمَا قَدْ تَرى وَِأنْتَ خَطِيْبُ

وكاتصالها بـ«مِنْ» كقوله: وَإنَّا لَمِمَّا نَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً *** على رَأْسِهِ تُلقِي اللسان َمِنَ الفَمِ.

أما الظروف فكاتصالها بـ«بعد» كقوله: أَعَلاقَةٌ أمَّ الوَلِيْدِ بَعَْدمَا *** أَفْنَانُ رَأْسِكِ كَالثَغامِ المُخْلَسِ

وكاتصالها بـ«بينَ» كقوله: بَيْنَمَا نَحْنُ بِا لأَرَا كِ معًا *** إذْ أَتَى رَاكِبٌ على جَمَلِه.

وكاتصالها بـ«حيثُ» و«إذْ» ويضمنان حينئذ معنى إنْ الشرطية فيجزمان فعلين. انظر:مغني اللبيب،ابن هشام(1/592-597).

١٤١ / ١٦٨