شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

أي: أحمد الله وأثني عليه بما هو له أهل على توفيقه إياي لإتمام هذه القصيدة؛ كحمدي له في ابتدائي لنظمها، وأتيت بجملة الحمدلة في أول القصيدة اسمية مع أنها تفيد الثبوت والدوام، وأتيت بها هاهنا فعلية مضارعية مع أنها تفيد التجدد والحدوث ليشملهما معًا.

ثُمَّ الصلاةُ والسلامُ الأكملِ *** على النبيِ الهاشِمِيِ المُرْسَلِ

وَآلِهِ وصحبِهِ الكرامِ *** وَتابِعِيهمْ مددَ الأيامِ

قد تقدم الكلام في صدر الكتاب على الحمد والصلاة والسلام، والآل والصحب والتابعين، والنبي فقد مضى توجيهه أيضًا، و(الهاشمي) نسبة إلى بني هاشم، وهم صفوة قريش، وقريش أشرف الورى نسبًا وحسبًا، بعث - صلى الله عليه وسلم - من سادات العرب.

(والمرسل) مفعول من الرسالة وهو المرسول إلى من يُهادي، المؤيد بالآيات الباهرة، والمعجزات الظاهرة، أرسل - صلى الله عليه وسلم - إلى الثقلين من جن وإنس، قيل: ما من نبي إلا وذهبت معجزته من بعد موته، ومعجزته - صلى الله عليه وسلم - ثابتة لا انقطاع لها وهي القرآن الكريم.

هذا آخر ما أردنا تعليقه على هذه القصيدة، والحمد لله حمدًا يستغرق الآفاق نشر برده، ويستمد النيران ضياء من عنده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وآله وصحبه من بعده.

تمت هذه القصيدة ولله الحمد.

١٥٥ / ١٦٨