شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠النوع الأول): ما جاء على وجه واحد وهو أربعة، أحدها: قط- بتشديد الطاء وضمّها في اللغة الفصحى-، وهو ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان، نحو: (ما فعلته قطّ)، وقول العامة: (لا أفعله قطّ ) ؛ لحن، والثاني: عَوْض- بفتح أوله وتثليث آخره- وهو ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان، ويسمى الزمان عوضا؛ لأنه كلما ذهبت منه مدة عوضتها مدة أخرى، تقول: (لا أفعله عَوْض)، وكذلك أبدًا في نحو: (لا أفعله أبدًا)، تقول فيها: ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان، الثالث : أجلْ- بسكون اللام- وهو حرف لتصديق الخبر ، يقال: (جاء زيد) و(ما جاء زيد)، فتقول: أجلْ- أي: صدقت-، الرابع: بلى: وهو حرف لإيجاب النفي مجردًا كان النفي نحو: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ﴾(1) أو مقرونا بالاستفهام نحو: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ﴾(2) -أي: بلى أنت ربنا-.
(النوع الثاني) ما جاء على وجهين: وهو " إذا " فتارة يقال فيها: ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه ، وهذا أنفع وأوجز من قول المعربين: ظرف لما يستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط غالبًا، وتختص " إذا " هذه بالجملة الفعلية، وتارة يقال فيها: حرف مفاجأة، وتختص بالجملة الاسمية، وقد اجتمعتا في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ﴾(3) .
(النوع الثالث): ما جاء على ثلاثة أوجه، وهو سبع،: أحدها: " إذ " فيقال فيها تارة: ظرف لما مضى من الزمان، وتدخل على الجملتين نحو: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ﴾(4) ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً ﴾(5) ، وتارة: حرف مفاجأة كقوله:
** فبينما العسر إذ دارت مياسير**
(1) – سورة التغابن/الآية/7.
(2) – سورة الأعراف/الآية/172.
(3) – سورة الروم/الآية/25.
(4) – سورة الأنفال/الآية/26.
(5) – سورة الأعراف/الآية/86.