شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣١

وتارة: حرف تعليل كقوله تعالى: ﴿ وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ ﴾(1) – أي: لأجل ظلمكم- .

الثانية:" لمّا " يقال فيها في نحو: (لما جاء زيد جاء عمرو)،: حرف وجود لوجود، وتختص بالماضي، وزعم الفارسي ومتابعوه: أنها ظرف بمعنى حين ، ويقال فيها في نحو: ﴿ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴾(2) : هو حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيًا متصلا نفيه، متوقعًا ثبوته، ألا ترى أن المعنى: أنهم لم يذوقوا إلى الآن، وأن ذوقهم له متوقع، ويقال فيها: حرف استثناء في نحو: ﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(3) على قراءة التشديد، ألا ترى أن المعنى: ما كل نفس لما عليها حافظ.

الثالثة: " نَعَمْ"، يقال فيها: حرف تصديق إذا وقعت بعد الخبر، نحو: (قام زيد) أو (ما قام زيد)، وحرف إعلام إذا وقعت بعد الاستفهام نحو: (أقام زيد؟)، وحرف وعد إذا وقعت بعد الطلب نحو: (أحسن إلى فلان).

الرابعة: "إِيْ" -بكسر الهمزة، وسكون الياء - وهي بمنزلة "نَعَمْ"، إلا أنها تختص بالقسم نحو: ﴿ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ﴾(4) .

(1) – سورة الزخرف/الآية/39.

(2) – سورة صّ/الآية/8.

(3) – سورة الطارق/الآية/4.

(4) – سورة يونس/الآية/53.

٣١ / ١٦٨