شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الثالث: أن يكون حرفًا مصدريًا مرادفا ل "أنْ" إلا أنها لا تنصب، وأكثر وقوعها بعد " ودّ" نحو: ﴿ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ ﴾(1) أو" يودّ " نحو: ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ ﴾(2) ،وأكثرهم لا يثبت هذا القسم، الرابع: أن يكون للتمني نحو: ﴿ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾(3) - أي: فليت لنا كرة- قيل: ولهذا نصب "فنكون" في جوابها كما تنصب "فأفوز" في جواب" ليت" في قوله تعالى: ﴿ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ ﴾(4) ولا دليل في هذا لجواز أن يكون النصب في "فأفوز" مثله في قوله:

للبس عباءة وتقر عيني ** أحبّ إليّ من لبس الشفوف

وقوله تعالى: ﴿ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً ﴾(5) . الخامس: أن يكون للعَرْض نحو( لو تنزل عندنا فتصيب راحة)، ذكره في التسهيل: وذكر له ابن هشام اللخمي معنى آخر، وهو أن يكون للتقليل، نحو: « تصدقوا ولو بظلف محرق»،« واتقوا النار ولو بشق تمرة».

(

(1) – سورة القلم/الآية/9.

(2) – سورة البقرة/الآية/96.

(3) – سورة الشعراء:102.

(4) – سورة النساء/الآية/73.

(5) – سورة الشورى/الآية/51.

٣٩ / ١٦٨