شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣النوع الثامن): ما يأتي على اثني عشر وجهًا، وهو" ما"، فإنها على ضربين اسمية، وأوجهها سبعة، معرفة تامة نحو: ﴿ فَنِعِمَّا هِيَ ﴾(1) - أي: فنعم الشيء إبادؤها- ، ومعرفة ناقصة، وهي الموصولة نحو: ﴿ مَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾(2) ، وشرطية نحو: ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾(3) ،واستفهامية نحو: ﴿ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ﴾(4) ويجب حذف ألفها إذا كانت مجرورة، نحو: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾(5) ، ﴿ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾(6) ،ولهذا ردَّ الكسائي على المفسرين قولهم: ﴿ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي ﴾(7) في أنها استفهامية، وإنما جاز نحو:( لماذا فعلت؟) ؛ لأن ألفها صارت حشوًا بالتركيب مع " ذا" فأشبهت الموصولة، وتعجبية نحو:( ما أحسن زيدًا!) ، ونكرة موصوفة كقولهم: (مررت بما معجب لك) ، ومنه قولهم: (نِعْمَ ما صنعت)- أي نِعْمَ شيئًا صنعته- ، ونكرة موصوفة بها نحو: ﴿ مَثَلاً مَا ﴾(8) ،وقولهم (لأمر ما جدع قصير أنفه)- أي: مثلا بالغًا في الحقارة، ولأمر عظيم، وقيل: إنَّ هذه لا موضع لها، وحرفية ،وأوجهها خمسة: نافية، فتعمل في الجملة الاسمية عمل "ليس" في لغة الحجازيين نحو: ﴿ مَا هَذَا بَشَراً ﴾(9) ،ومصدرية غير ظرفية نحو: ﴿ ِبمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴾(10) - أي: بنسيانهم إياه- ومصدرية ظرفية نحو: ﴿ مَا دُمْتُ حَيّاً ﴾(11) - أي: مدة دوامي- ، وكافة عن العوامل، وهي ثلاثة أقسام: كافة عن عامل الرفع كقوله:
(1) – سورة البقرة/الآية/271.
(2) – سورة الجمعة/الآية/11.
(3) – سورة البقرة/الآية/197.
(4) – سورة طه/الآية/17.
(5) – سورة النبأ/الآية/1.
(6) – سورة النمل/الآية/35.
(7) – سورة يّس/الآية/27.
(8) – سورة البقرة/الآية/26.
(9) – سورة يوسف/الآية/31.
(10) – سورة صّ/الآية/26.
(11) – سورة مريم/الآية/31.