شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

هذا البيت من الزيادة على الأصل(1) ، وذلك أن عَوْضَ تأتي بمعنى قطُّ - أي لاستغراق ما مضى من الزمان- شذوذًا، ومنه ما حكاه الأزهري(2) في شرح الأصل عن ابن مالك(3) في التسهيل، قال:

وأنشد عليه قوله:

(1) – المقصود من هذه العبارة: (من الزيادة على الأصل) أنَّ المؤلف زاد هذا المعنى لـ «عَوْض»- وهو أنها تأتي بمعنى قَطُّ – على الأصل، ويقصد بالأصل: "كتاب الإعراب عن قواعد الإعراب" لابن هشام الأنصاري؛ لأن المؤلف اتخذ هذا الكتاب أصلاً لهذا النظم.

(2) – هو خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري (838 – 905هـ)، كان يعرف بالوفاء، نحوي من أهل مصر، ولد بجرجا من الصعيد، ونشأ وعاش في القاهرة، توفي وهو عائد من الحج قبل أن يدخل القاهرة، له كتب كثيرة منها: "المقدمة الأزهرية" في علم العربية، و"موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب"، و"شرح الآجرمية"، و"شرح البردة"، وغيرها. [ الأعلام: 2/297].

(3) – هو جمال الدين، أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني (600- 672هـ)، إمام النحاة وحافظ اللغة، أخذ العربية عن غير واحد، صرف همّته إلى إتقان لسان العرب حتّى بلغ فيه الغاية، وحاز قصب السبق، وأربى على المتقدمين، كان يتّصف بصدق اللهجة، وكثرة النوافل، وحسن السمت، ورقة القلب، وكمال العقل، والوقار والتؤدة، كان مولده في جيان بالأندلس، وانتقل إلى دمشق وتوفي فيها.

صنّف الإمام مالك تصانيف كثيرة منه: "الألفية" في النحو، و"تسهيل الفوائد" وشرحه، و"الكافية الشافية"، و"شواهد التوضيح"، و"تحفة المودود في المقصور والمدود"، و"سبك المنظوم وفك المختوم"، وغيرها. [الأعلام: 6/233، بغية الوعاة: 1/130].

٥٦ / ١٦٨