شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧فلم أرَ عامًا [عَوْضَ](1) أكثر هالِكَا(2) ،(3) ،
وقوله: «واقْرِنِ بالنفي» إلى آخره؛ أي: يلزم اقتران قَطُّ، وعَوْضُ بالنفي كما مثلنا، وقد أتت قَطُّ وهي غير مقرونة بالنفي شذوذًا، وقد ورد في الحديث منها [ما حكاه الإمام الخليلي(4) -رحمه الله- في شرح مقاليده عن القاموس [عن الصحيحين](5) ](6) ، قال: منها في الكسوف «أطول صلاةٍِ صليتها قَطُّ»(7) ، وفي سنن أبي داود «توضّأ ثلاثًا قَطُّ»(8) ،(9) انتهى.
وَإنْ تُضَفْ «عَوْضُ» لها النَّصبُ اسْتَمَرْ وَقَدْ أتتْ «أَجَلْ» لِتَصْدِيْقِ الخَبَرْ
(1) – في (ب): قطُّ، وعلى هذا لا يكون للبيت ثمَّة شاهد في هذا المحل.
(2) – البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في لسان العرب (10/336)(عوض)، وعجزه: ووجه غلام يشتري وغلامه.
والشاهد فيه: مجيء عوض لاستغراق ما مضى من الزمان مثل: قَطُّ، وهو شاذ.
(3) – انظر : "موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب"، الأزهري، (ص90). وابن مالك: "تسهيل الفوائد"، (ص95)، ط1، دار الكاتب العربي، مصر.
(4) – سبق التعريف به.
(5) – في (ب): عن الصحيح.
(6) – في(هـ): سقط.
(7) – أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب طول السجود في الكسوف،ح رقم: (1051)، من طريق عائشة رضي الله عنها موقوفًا بلفظ: «ما سجدت سجودًا قط كان أطول منها» وعلى هذا اللفظ لا يوجد شاهد في الحديث، وأخرجه مسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء لصلاة الكسوف، ح رقم: ( 910)، من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص، بلفظ " ما ركعت ركوعا قط ولا سجدت سجودا كان أطول منه ".
(8) – أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، (1/75)، رقم: (110).
(9) – الخليلي، سعيد بن خلفان، مقاليد التصريف، (3/93)، (بتصرف).