شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

إذا» من غير تنوين [يأتي](1) على معنيين(2) :

الأول: أنْ تكون ظرفًا للمستقبل غالبًا، نحو: ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ﴾(3) ، أو ظرفًا للماضي نحو: ﴿ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا ﴾(4) ،

أو للحال نحو: ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾(5) ، ولم يذكرْهُ الأصل.

وقد شذَّ مجيئها لذينِ- أي الماضي والحال-، وهو المراد بقوله: «وفي مَجِيْئِهَا» إلى آخر البيت، وفي هذه الحالات [الثلاث](6) تختصّ بالدخول على الجمل الفعلية(7) ،وأمَّا [نحو](8) : ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ﴾(9) فمحمول على إضمار [الفعل، والتقدير](10) : إذا انشقّت السماء [انشقت ](11) .

(1) – في (ب، هـ، د): تأتي.

(2) ـجاء في الجنى الداني للمرادي ص367:«إذا»لفظ مشترك؛يكون اسما وحرفا،فإذا كانت اسما فلها أقسام:

الأول:أن تكون ظرفا لما يستقبل من الزمان،متضمنة معنى الشرط.

الثاني: أن تكون ظرفا لما يستقبل من الزمان، مجردة من معنى الشرط.

الثالث:أن تكون ظرفا لما مضى من الزمان،واقعة موقع «إذْ»

الرابع:أن تخرج عن الظرفية،فتكون اسما مجرورة بـ «حتّى».

أما «إذا» الحرفية فقسم واحد، وهي الفجائية.

(3) – سورة المنافقون/الآية/1.

(4) – سورة الجمعة/الآية/11.

(5) – سورة النجم/ الآية/1.

(6) – في (د): سقط.

(7) - انظر :الأُزهية،علي بن محمد الهروي،ص204، تحقيق: عبدالمعين الملّوحي،مطبوعات مجمع اللغة العربية،دمشق،1401هـ،1981م.

(8) – في (ب): سقط.

(9) – سورة الانشقاق/الآية/1.

(10) – في (ب، ج، هـ، د): فعل تقديره.

(11) – زيادة في (ب).

٦٢ / ١٦٨