شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الكلمة الأولى مما [جاء](1) على ثلاثة أوجه «إِذْ»(2) : -بكسر الهمزة وسكون الذال-.

فالوجه الأول: كونها ظرفًا للماضي غالبًا، نحو [قوله –تعالى- ](3) { وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ

مُسْتَضْعَفُونَ }(4) ، وقد يستعمل للاستقبال نحو [قوله –تعالى-](5) ﴿ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ﴾(6) ، وتختصُّ بالإضافة إلى الجمل دون الإفراد، فتضاف إلى الجملة الاسمية والفعلية التي فعلها ماضٍ لفظًا ومعنًى نحو: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ ﴾(7) ،

[ ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ ﴾ ](8) ،ولا تضاف إلى الجملة الفعلية التي فعلها مستقبل، وهو المراد بقوله «واستثنِ منها» إلى آخر الشطر؛ أي: واستثنِ من الجملِ [ الجملةَ](9) التي للاستقبال فلا تُضِفْ «إِذْ» إليها، وهذا الاستثناء لم يذكره الأصل.

الوجه الثاني: أنْ تكون للمفاجأة، وذلك إذا وقعت بعد «بَيْنَا» [-ولم يذكره الأصل-، [وذلك ](10) نحو: بينا أنا في ضيق إذْ جاء الفرج، أو بعد «بَيْنَمَا»](11) [كقوله](12) :

(1) – في (ب، د، هـ): يأتي.

(2) ـ انظر تفصيل ذلك في : الجنى الداني،المرادي،ص185،موصل الطلاب،الأزهري،ص97،مغني اللبيب،ابن هشام،(1/166). وزاد لها ابن هشام وجها رابعا، وهو أن تكون مفعولا به، نحو "واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم".

(3) – زيادة في (ب).

(4) – سورة الأنفال/الآية/26.

(5) – زيادة في (ب).

(6) – سورة غافر/الآية/71.

(7) – سورة البقرة//الآية/30.

(8) – سورة الكهف/الآية/50.

(9) – في (ب): (الفعلية) بدل الجملة.

(10) – زيادة في (ب).

(11) – في (د): سقط.

(12) – في (ب): كقول الشاعر.

٦٨ / ١٦٨