شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧١

وَمَعْ هُذَيْل(1) ٍ) مثل «إلَّا» اسْتُعْمِِلا *** مُسْتَثْنِيَاً وَالجَوْهَرِيُ(2) حَظَلَا

الوجه الثالث من أوجه «لَمَّا»: يقال فيها: حرف استثناء بمعنى «إلَّا» عند هذيل، ومنه قولهم: أُنْشِدُكَ الله لَمَّا فعلتَ، أي: لا أسألُكَ إلا فعلُكَ، وقوله تعالى: ﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾(3) ، وقوله: ﴿ وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴾(4) ،والجوهري(5) حظلا- أي منع مجيء «لَمَّا» بمعنى «إلَّا» -بحيث قال: (إنَّ «لَمَّا» بمعنى «إلَّا» غير معروف في اللغة)،

(1) – هو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، من عدنان، وهذيل أبو حي من مضر، كانوا أهل عدد وعدة ومنعة، اشتهر منهم كثيرون في الجاهلية والإسلام، كان صنمهم مناة، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب فحطَّمه، وهم الذين دفعوا أبا طاهر الجنابي على اقتلاع ميزاب الكعبة سنة 316. [الأعلام: 8/80].

(2) – هو إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر (ت 393هـ)، أول من حاول الطيران ومات في سبيله، لغويٌّ من الأئمة، وخطُّه يذكر مع خطِّ ابن مقله، كان يُؤثر السفر على الحضر، ويطوف الآفاق، قرأ العربية على أبي بكر الفارسي والسيرافي من أشهر كتبه: «الصحاح» و«مقدمة في النحو»، و«كتاب في العروض». [الأعلام: 1/313، بغية الوعاة: 1/446، معجم الأدباء: 6/151].

(3) – سورة الطارق/الآية/4.

(4) – سورة يّس/الآية/32.

(5) – سبق التعريف به.

٧١ / ١٦٨