شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وسيبويه(1) ، والكسائي(2) ، ومن حَفِظَ حجةٌ على مَنْ لم يحفظ، والمثبِتُ مُقَدم على النافي(3) .

الكلمة الثالثة: «نَعَمْ»

«نَعَمْ» لِتَصْدِيْقٍ لَدَى الأخبارِ *** نحوُ «نَعَمْ» جوابُ زَيْدٍ قَارِي

وَِتلْوَ الِاسْتِفْهَامِ لِلإعْلَامِ *** لِلْوَعْدِ بَعْدَ طَلَبِ الكَلَامِ

الكلمة الثالثة ممَّا جاء على ثلاثة أوجه:

«نَعَمْ» [بفتحتين](4) :

فأحد أوجهها: أنْ تكون تصديقًا للخبر، مثبتًا كان أو منفيًا، فتقول في جواب من قال: (زيدٌ قارٍ، وما زيدٌ قارٍ): نَعَمْ- أي: صدقت-.

الثاني: أنْ تكون للإعلام، وذلك متى ما وقعت بعد الاستفهام، فتقول في جواب مَنْ قال: [هل زيدٌ عندك](5) ؟ نَعَمْ؛ تريد إعلامه بذلك.

(1) – سبق التعريف به.

(2) – هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، أبو الحسن الكسائي (ت 189هـ) إمام الكوفيين في النحو واللغة، وأحد القراء السبعة المشهورين، سمِّي الكسائي لأنه أحرم في كساء واحد، وقيل: غير ذلك، ولد في الكوفة، وتعلم بها، وقرأ النحو بعد الكبر، كان مؤدبًا للرشيد العباسي وابنه الأمين، وكان أثيرا عند الخليفة حتى أخرجه من طبقة المؤدبين إلى طبقة الجلساء والمؤانسين، أصله من أولاد الفرس، وأخباره مع علماء الأدب كثيرة، له مصنفات عديدة منها: «معاني القرآن»، و«الحروف»، و«القراءات»، و«المتشابه في القرآن» وغيرها. [الأعلام: 4/283، بغية الوعاة: 2/162، معجم الأدباء: 13/167].

(3) – انظر :موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، الأزهري(100- 101)،الجنى الداني،المرادي ،ص594 ، مغني اللبيب،ابن هشام،(1/540).

(4) – في (ب): (بفتح النون والعين، وسكون الميم). وقبيلة كنانة تكسر العين، وبعضهم يبدلها حاء،وبعضهم يكسر النون إتباعا لكسرة العين. انظر:الجنى الداني،المرادي(505-506)، مغني اللبيب،ابن هشام(1/650).

(5) – في (ب): هل عندك زيد.

٧٣ / ١٦٨