شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٠وعلى الجملة الفعلية الماضوية نحو: ﴿ حَتَّى عَفَوْا ﴾(1) ،ومضارعية نحو: ﴿ حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ ﴾(2) بقراءة الرفع(3) ،[وهذا هو المراد بقول الناظم](4) «وتدخلُ فيما سوى الأمر»، وأشار بقوله: «وليستْ تعملُ» إلى أنَّ حتَّى في هذا الوجه لا تعمل شيئًا من أوجه الإعراب.
الكلمة السادسة «كَلاَّ»
لِلْزَجْرِ «كَلَّا» وَلِتَصْدِيقِ الخَبَر قَبْلَ يمينٍ نحوُ «كَلََّا وَالقَمَر»
وَهَل كَـ [«حَقَّاً»](5) أَوْ «أَلَا» الثالثُ مِنْ أوجُهِ «كَلَّا» فالخلافُ قَدْ زُكِنْ
الكلمة السادسة مما جاء على ثلاثة أوجه
«كَلاَّ»:
-بفتح الكاف و [تشديد](6) اللام-،
وهل بسيطة أو مركبة؟ قولان(7) .
الوجه الأول: أنْ تكون للزجر(8) ، وضابطها أن تكون بمعنى «انتهِ» كالتي في قوله تعالى: ﴿ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كلاَّ ﴾(9) - أي: انتهِ عن هذه المقالة-.
(1) – سورة الأعراف/الآية/95.
(2) – سورة البقرة/الآية/214.
(3) – وهي قراءة نافع ومجاهد والكسائي وابن محيصن وشيبة والأعرج.انظر:معجم القراءات القرآنية،عبدالطيف الخطيب(1/295).
(4) – في (ب): والمراد هو بقول الناظم.
(5) – في (ب): كـ«حتى».
(6) – في (د): سقط.
(7) – جاء في المغني (1/377)،وفي الجنى الداني(578): «وهي مركبة عند ثعلب من كاف التشبيه ولا النافية، وإنما شددت لامها لتقوية المعنى، ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين، وعند الجمهور هي بسيطة، وهي عند الخليل= =وسيبويه والمبرد والزجاج وأكثر البصريين حرف معناه الردع والزجر؛حتى أنهم يجيزون الوقوف عليها والابتداء بما بعدها، وحتى قال جماعة منهم: متى سمعت «كلاَّ» في سورة فاحكم بأنها مكيّة؛ لأنّ فيها معنى التهديد والوعيد».
(8) – وهو قول الخليل وسيبويه وجمهور البصريين.انظر:الجنى الداني،المرادي ،ص577،مغني اللبيب،ابن هشام (1/377)،موصل الطلاب،الأزهري،ص107.
(9) – سورة الفجر/الآية/16-17.