شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨١الثاني: أن تكون لتصديق الخبر بمنزلة «إِيْ»(1) ؛لكونها ملازمة للقسم، [وهو المراد بقول الناظم: (ولتصديق الخبر) البيت](2) ، [كالتي في](3) قوله تعالى: ﴿ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴾(4) .
واختلف في الوجه الثالث [منها](5) هل هي بمعنى «حَقَّاً»(6) أو [بمعنى ](7) «أَلَا» الاستفتاحية(8) كالتي في قوله تعالى: ﴿ كَلَّا لا تُطِعْهُ ﴾(9) ؟ [فعلى المعنى الأول: حقًّا لا تطعه، وعلى الثاني: ألا لا تطعه](10) ،(11) .
(1) – وهو قول الفراء والنضر بن شميل. انظر:الجنى الداني،المرادي ،ص577،مغني اللبيب،ابن هشام (1/378)موصل الطلاب،الأزهري،ص108.
(2) – في (هـ): سقط.
(3) – في (ب): وذلك نحو.
(4) – سورة المدثر/الآية/32.
(5) – في (ب): بحذف (منها).
(6) – وهو قول الكسائي وابن الأنباري ونصير بن يوسف، وعليه يكون معنى قوله تعالى: ﴿ كَلَّا لا تُطِعْهُ ﴾ (سورة العلق/الآية/19) حقًّا لا تطعه. انظر:الجنى الداني،المرادي ،ص577،مغني اللبيب،ابن هشام (1/378)،موصل الطلاب،الأزهري،ص108.
(7) – زيادة في (ب،ج).
(8) – وهو قول أبي حاتم والزجاج، وعليه يكون معنى الآية: ألا لا تطعه. انظر: مغني اللبيب،ابن هشام (1/378)،موصل الطلاب،الأزهري،ص108.
(9) –سورة العلق/الآية/19.
(10) – في (ب): سقط.
(11) – قال الأزهري في شرح الأصل، ص108: والصواب: الثاني، وهو أنها للاستفتاح؛ لكسر همزة «إنّ» بعدها في نحو: ﴿ كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى ﴾ (سورة العلق/الآية/6)، كما تكسر بعد «ألا» الاستفتاحية في نحو: =
= ﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ (سورة يونس/الآية/62)، ولو كانت بمعنى «حقًّا» لفتحت الهمزة بعدها كما تفتح «حقًّا» كقوله: «أحقًّا أن جيرتنا استقلوا»، ويدفع بأنه إنما لم تفتح همزة «إنّ» بع «كلا» إذا كانت بمعنى «حقًّا»؛ لأنها حرف لا يصلح للخبرية صلاحية «حقًّا»لها.