شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الكلمة السابعة «لا» [وأشار إليها بقوله ](1)

انفِ بِـ «لَاْ» وَنَصْبُها المنَكَّرا فاشٍ، ورفْعُها كَـ «لَيْسَ» نَدَرَا

وَانْهَ بها فتَجْزِمُ المضَارِعا وَزِدْها مُهْمِلا فلا مُمَانِعَا

الكلمة السابعة مما جاء على ثلاثة أوجه:

«لا»(2)

فتكون تارة نافية(3) ، وتارة ناهية(4) ، وتارة زائدة، فالنافية تنصب النكرة كثيرًا إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص نحو: لا إله إلا الله، وترفعها [أي النكرات](5) كـ«ليس» قليلاً، وذلك إذا أريد بها الظهور أو نفي الواحد، فالأول كقوله:

تَعِزُ فَلا شيءٌ على الأرضِ بَاقِيًا *** ولا وزرٌ ممَّا قَضَى الله واقِيًا(6)

(1) – زيادة في (ب).

(2) ـ جاء في كتاب حروف المعاني، للزجاجي، ص 31: « لا»: لها أربعة مواضع؛ تكون جحدا، وعطفا، ونهيا، وحشوا ، وصلة. وجاء في كتاب الأُزهية، للهروي، ص 149: اعلم أن « لا » لها ثلاثة عشر موضعا، تكون: نهيا، وخبرا، وعطفا، وتبرئة، ودعاء، وجوابا للقسم، وردا في الجواب، وتوكيدا للجحد، وصلة، ويقال: زائدة، وبمعنى « لم»، وبمعنى « غير»، وبمعنى «ليس»، ولتغيير الشيء عن حاله، وهي في كل ذلك حرف، إلا إذا كانت بمعنى «غير» فإنها اسم، لأن «غير» اسم.

(3) ــــ قال ابن هشام في المغني،(1/461- 470): وهذه على خمسة أوجه: الأول: أن تكون عاملة عمل إنْ، الثاني: أن تكون عاملة عمل ليس، الثالث: أن تكون عاطفة، الرابع: أن تكون جوابا مناقضا لـ" نَعَمْ "، الخامس: أن تكون على غير ذلك، فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة، ولم تعمل فيها، أو فعلا ماضيا لفظا وتقديرا؛ وجب تكرارها.

(4) ــــ قال ابن هشام في المغني (1/ 475): وهي الموضوعة لطلب الترك، فتختص بالدخول على المضارع، وتقتضي جزمه، واستقباله.

(5) – في (هـ): سقط.

(6) – البيت من الطويل،بلا نسبة في الدرر (2/111)، وشرح ابن عقيل (289).

والشاهد فيه قوله: «لا شيءٌ باقيًا» ،و«لا وزرٌ واقيًا» حيث أعمل «لا» النافية عمل «ليس» في الموضعين، واسمها وخبرها نكرتين في الموضعين، وهذا هو القياس.

٨٢ / ١٦٨